أفاد المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، محمد اليعقوبي، أن المساحة المزروعة بالحبوب باستخدام تقنية الزرع المباشر بإقليم جرسيف بلغت حوالي 1000 هكتار، منذ إطلاق البرنامج الوطني الخاص بهذه التقنية سنة 2021.
وأوضح اليعقوبي، في تصريح لـ وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الموسم الفلاحي 2025–2026، أن هذا البرنامج يندرج في إطار تنزيل أهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تروم توسيع المساحات المعتمدة على الزرع المباشر لتصل إلى 10 آلاف هكتار على مستوى الإقليم في أفق سنة 2030.
وأشار المسؤول الجهوي إلى أن اعتماد هذه التقنية يعرف دينامية متزايدة بإقليم جرسيف، مدعوما بالتساقطات المطرية الأخيرة التي أنعشت آمال الفلاحين، مبرزا أن الزرع المباشر يعد خيارا استراتيجيا لمواجهة التغيرات المناخية، نظرا لدوره في الحفاظ على رطوبة التربة والحد من انجرافها، إلى جانب تقليص تكاليف الإنتاج وتحسين المردودية.
وفي السياق ذاته، كشف اليعقوبي أن معدل التساقطات المطرية بجهة الشرق بلغ 123 ملم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 115 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من الموسم الفلاحي الماضي، مع تسجيل ذروة فاقت 150 ملم بإقليمي الناظور وبركان، فيما تراوحت الكميات المسجلة بباقي الأقاليم ما بين 60 و90 ملم.
وأضاف أن المديرية الجهوية للفلاحة تعمل، بتنسيق مع التنظيمات المهنية، على توسيع نطاق الاستفادة من هذه التقنية لتشمل زراعات أخرى، من قبيل الخضروات، والشمندر السكري، والمزروعات الكلئية، مستثمرة الظروف المناخية الإيجابية التي خلفتها التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة.
ومن جهتهم، عبّر عدد من الفلاحين وممثلي التعاونيات الفلاحية بالإقليم عن ارتياحهم لنجاعة هذه التقنية. وأكد حيحي حمو، مسير تعاونية “الإكثار” الفلاحية، أن دعم وزارة الفلاحة، خاصة من خلال توفير آلات الزرع المباشر، ساهم في تحقيق نتائج إنتاجية مشجعة، فيما أبرز الفلاح الطايع إبراهيم الأثر الإيجابي لهذه التقنية في ترشيد مياه السقي وتقليص تكاليف الحرث.
وحسب معطيات للمديرية الإقليمية للفلاحة بجرسيف، فقد جرى دعم هذا البرنامج عبر تنظيم دورات تكوينية وأيام حقلية تحسيسية لفائدة التعاونيات المنخرطة، إضافة إلى وضع أربع آلات للزرع المباشر رهن إشارتها، من أصل 13 آلة مبرمجة، بكلفة إجمالية ناهزت 800 ألف درهم.












