يستفيد حوالي 40 مكونًا ومكونة من مراكز محاربة الأمية بإقليم الصويرة من دورة تكوينية تنظمها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وذلك في إطار برنامج جهوي للتكوين يتم تنزيله على مستوى جهة مراكش – آسفي.
وتندرج هذه الدورة ضمن جهود تقوية قدرات الفاعلين الميدانيين في مجال محاربة الأمية وتعليم الكبار، حيث تمتد على مدى خمسة أيام لفائدة مجموعتين من المستفيدين، خلال الفترتين من 2 إلى 7 فبراير، ومن 9 إلى 13 فبراير الجاري، بمدينة الرياح.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد المندوب الإقليمي للوكالة بالصويرة، محمد السلاسي، أن هذا التكوين يهدف إلى تطوير الكفاءات البيداغوجية والمنهجية للمكونين والمكونات المنخرطين في برامج محاربة الأمية على الصعيد الإقليمي، بما يواكب التحولات الحديثة في مجال تعليم الكبار.
وأوضح أن البرنامج يعتمد مقاربة تكوينية هجينة، تجمع بين حصص حضورية مبرمجة في اليومين الأول والأخير، ووحدات عن بعد يتم تقديمها عبر منصة رقمية مخصصة، وتستهدف أربع فئات مهنية تشمل مكوني الكبار، والمستشارين البيداغوجيين، ومكوني المكونين، ومدبري التكوين.
وعلى مستوى المحتوى، يركز التكوين على وحدات بيداغوجية متعددة، خاصة تعليم الكبار (الأندراغوجيا)، وتقنيات التنشيط والتواصل داخل الفصول، مدعمة بمواد رقمية تفاعلية، ومقاطع فيديو أعدها خبراء، إلى جانب نظام تقييم مستمر يمكن المستفيدين من تتبع تطور مكتسباتهم.
وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول الإقليمي أن الوكالة تنفذ بعدة جماعات تابعة لإقليم الصويرة برامج متنوعة بشراكة مع جمعيات محلية، تشمل محاربة الأمية الأساسية، وما بعد محو الأمية الموجهة للإدماج السوسيو-اقتصادي للنساء، إضافة إلى محو الأمية الوالدية، والوظيفية بقطاع الصيد البحري، وبرامج موجهة لفضاءات الشباب.
من جانبها، أكدت مريم جعواني، وهي مكونة ومستفيدة من الدورة، أن التكوين المستمر يشكل رافعة أساسية لتحسين جودة التأطير البيداغوجي، مشيرة إلى أن العمل مع فئات راشدة ذات خلفيات وتجارب مختلفة يتطلب اعتماد مقاربات تعليمية خاصة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للمتعلمين.
وأضافت أن التكوين عن بعد أتاح فرصة مهمة لتعميق المعارف البيداغوجية، مع مراعاة الإكراهات الزمنية للمكونين، معتبرة أن الابتكار في أساليب التدريس وتنويع الأنشطة يسهمان في الحفاظ على تحفيز المتعلمين وتحقيق أثر إيجابي على حياتهم اليومية.
ويهدف هذا البرنامج الأولي إلى تكوين 270 مهنيًا بجهة مراكش – آسفي، من بينهم مكونو الكبار، والمؤطرون، ومكونو المكونين، ومدبرو التكوين، في أفق تعميم هذه الدورات خلال الموسم الجديد، وتفعيل مركز التكوين في مهن محاربة الأمية، وذلك في إطار تنفيذ المخطط الجهوي لمحاربة الأمية 2023-2027، والاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035.












