حطّت القافلة الجهوية للتعريف بالنظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، اليوم الجمعة، رحالها بإقليم السمارة، في محطتها الأخيرة على المستوى الوطني، والرابعة على صعيد جهة العيون الساقية الحمراء.وتندرج هذه المبادرة، التي ينظمها المركز الجهوي للاستثمار، في إطار التعريف بآليات الاستثمار الجديدة، التي أطلقتها وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تنزيلاً لمقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، الرامي إلى تحفيز المبادرة المقاولاتية وتعزيز الدينامية الاقتصادية على المستوى الترابي.وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة يشكل محطة أساسية في مسار الإصلاحات الهيكلية لسياسة الاستثمار، المستندة إلى التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتعزيز انخراط المغرب في القطاعات الواعدة.وأوضح أن هذا النظام الجديد يكمّل نظام الدعم الأساسي، وكذا النظام الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، ويستهدف تثمين المؤهلات المجالية وتحفيز المبادرات المقاولاتية، خاصة لفائدة الشباب، من خلال ثلاث منح يمكن الجمع بينها في حدود 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، وتشمل منحة إحداث مناصب شغل قارة، والمنحة الترابية، ومنحة الأنشطة ذات الأولوية. وأشار إلى أن المشاريع المنجزة بإقليم السمارة ستستفيد من منحة ترابية تبلغ 15 في المائة من مبلغ الاستثمار المؤهل للدعم، إضافة إلى إمكانية الجمع بينها وبين برامج الدعم التي تعتمدها الجهات.وأضاف الوزير أن تفعيل هذا النظام سيساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، عبر استهداف القطاعات ذات الأولوية، مبرزًا أن إقليم السمارة يتوفر على مؤهلات واعدة في مجالات الفلاحة، والتجارة، والسياحة الإيكولوجية، والطاقات المتجددة، فضلاً عن رصيده الثقافي والروحي الغني، مما يؤهله ليكون فضاءً جاذبًا للاستثمارات المنتجة.وأكد أن نظام الدعم الجديد يفتح آفاقًا حقيقية أمام نمو المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، ويساهم في تعزيز سلاسل القيم الاقتصادية وخلق أثر اجتماعي مباشر، عبر إحداث فرص الشغل وتحفيز المبادرات المحلية.من جهته، أشاد والي جهة العيون الساقية الحمراء عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، بالمقاربة التشاركية المعتمدة في إعداد وتنزيل السياسات العمومية، والتي تقوم على إشراك المواطنين والفاعلين الاقتصاديين في تشخيص الإكراهات والاستجابة لانتظاراتهم. وأبرز أن المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني، داعيًا إلى توفير مناخ ملائم للاستثمار عبر تبسيط المساطر وتوضيح الإطار القانوني وتوفير الدعم المالي.بدوره، قدّم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، محمد جعيفر، عرضًا مفصلاً حول آليات النظام الجديد، وشروط الاستفادة منه، وأنواع المنح المتاحة، إضافة إلى المسطرة الرقمية لإيداع الملفات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.وحضر هذا اللقاء عامل إقليم السمارة، ورئيس جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين الجهويين في مجال الاستثمار، وممثلي المؤسسات العمومية والبنكية والغرف المهنية والقطاع الخاص، فضلاً عن حضور وازن للمقاولين والمستثمرين المحليين.وشهد اللقاء نقاشًا تفاعليًا موسعًا حول حصيلة منجزات الاستثمار بالإقليم والتحديات المطروحة، بما يعزز انخراط مختلف المتدخلين في تفعيل هذا النظام والاستفادة من الفرص التي يتيحها لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم السمارة.
الإثنين, أبريل 13, 2026
آخر المستجدات :
- “تقاطعات الرؤى” يحتفي بالفن التشكيلي في طنجة
- اختتام برنامج دعم المقاولات الفلسطينية الناشئة بالدار البيضاء
- الجيل الجديد للتنمية الترابية.. نحو هندسة مجالية
- المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعزز العرض الصحي بإقليم بولمان
- ترامب.. نتوقع عودة إيران للمفاوضات ولوّح بخيارات عسكرية
- الصويرة تحتفي بوصول رالي “عائشة للغزالات” في أجواء مميزة
- إطلاق برنامج “جيل صحة ورياضة” لتعزيز الممارسة الرياضية بمدارس خنيفرة
- فنان مغربي يمثل المملكة في ملتقى “طريق الحرير” بالصين












