افتتح العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا، أمس الخميس 5 مارس 2026، فعاليات الدورة الخامسة والأربعين للمعرض الدولي للفن المعاصر “آركو مدريد”، الذي يحتضنه مركز المعارض “إيفيما مدريد”، بمشاركة 211 رواقا فنيا تمثل 30 بلدا، في تأكيد جديد على مكانة هذا الموعد كواحد من أبرز منصات الفن المعاصر على الصعيد الدولي.
ويقام المعرض من 4 إلى 8 مارس 2026، ويواصل ترسيخ حضوره باعتباره فضاء يجمع الفنانين وأصحاب الأروقة وجامعي الأعمال الفنية والمهنيين، ضمن برمجة تسلط الضوء على تنوع التجارب الإبداعية المعاصرة وحيوية سوق الفن الدولي. كما تشير المعطيات الرسمية إلى أن هذه النسخة تضم أكثر من 1300 فنان، وتستقطب عادة ما يفوق 95 ألف زائر.
وتتمحور نسخة هذه السنة حول موضوع “ARCO2045: المستقبل الآن”، وهو محور فكري وفني يدعو إلى التأمل في تصورات المستقبل واللغات الفنية الجديدة، من خلال فضاءين أشرف على تنسيقهما كل من خوسي لويس بلونديت وماغالي أريولا، في محاولة لاستشراف الآفاق الممكنة للإبداع المعاصر.
وكما جرت العادة في الدورات الأخيرة، تخصص إدارة المعرض حيزا مهما للأقسام الموضوعاتية، من بينها قسم “الافتتاح.. أروقة جديدة” الذي تشرف عليه أنيسة تواتي ورافا باربير كورتيل، ويجمع أروقة لم يمض على تأسيسها أكثر من ثماني سنوات، بهدف دعم الأسماء الصاعدة والفاعلين الجدد في الساحة الفنية الدولية. كما يواصل مشروع “لمحات | فن أمريكا اللاتينية”، بإشراف خوسي إسبارزا تشونغ كوي، تعزيز الصلة التاريخية بين “آركو مدريد” والإبداع الفني القادم من أمريكا اللاتينية.
وتفيد المعطيات الرسمية بأن البرنامج العام للمعرض يضم 175 رواقا، إلى جانب 17 رواقا ضمن قسم “ARCO2045: المستقبل الآن”، و19 رواقا في قسم “الافتتاح.. أروقة جديدة”، و12 رواقا ضمن مشروع “لمحات | فن أمريكا اللاتينية”. كما تمثل الأروقة الدولية 66 في المائة من إجمالي المشاركين، فيما تشكل المشاركة اللاتينية الأمريكية أكثر من 31 في المائة من الحضور الدولي، ما يعكس موقع مدريد كحلقة وصل فنية بين أوروبا وأمريكا اللاتينية.
ولا يقتصر المعرض على عرض الأعمال الفنية، بل يقترح أيضا برنامجا موازيا من اللقاءات والمؤتمرات والنقاشات المهنية التي تتيح للخبراء والفاعلين في القطاع تحليل تحولات سوق الفن واستكشاف الديناميات الجديدة التي تطبع الإبداع المعاصر عالميا. ومنذ تأسيسه سنة 1982، نجح “آركو مدريد” في فرض نفسه كموعد سنوي بارز ضمن أجندة الفن المعاصر، بفضل جودة الأعمال المعروضة وقدرته على تعزيز الحوار بين مختلف الساحات الثقافية والفنية.












