أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، ثقته في قدرة البنوك المغربية على مواصلة أنشطتها داخل أوروبا، عقب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع فرنسا بخصوص تطبيق التوجيه الأوروبي CRD VI، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل مكسبا مهما للقطاع البنكي الوطني.
وأوضح الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي الأول لمجلس بنك المغرب برسم سنة 2026، أن الاتفاق الذي حظي بمصادقة المفوضية الأوروبية سيمكن المؤسسات البنكية المغربية من الاستمرار في أداء دور الوساطة لفائدة زبنائها المقيمين داخل الاتحاد الأوروبي، دون عراقيل كبيرة، رغم تشديد القواعد التنظيمية المفروضة على البنوك غير الأوروبية.
وشدد على أن هذا الاتفاق لا يقتصر أثره على العلاقات مع فرنسا فقط، بل من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على مواقف عدد من الدول الأوروبية الأخرى، بالنظر إلى أهميته بالنسبة لحضور البنوك المغربية في السوق الأوروبية.
وفي السياق ذاته، أشار والي بنك المغرب إلى أن فريق العمل الذي تقوده وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج يواصل مشاوراته مع عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، موضحا أن الاتصالات مستمرة مع هولندا وبلجيكا بعد زيارة أولى إليهما، على أن تنطلق قريبا مباحثات مماثلة مع إسبانيا وإيطاليا.
وعلى صعيد آخر، كشف الجواهري أن العمل متواصل بشأن مشروع الدرهم الإلكتروني، غير أن تنزيله يندرج ضمن أفق متوسط المدى قد يمتد لأكثر من خمس سنوات. وأبرز أن الأولوية الحالية تتمثل في الحد من استعمال النقد، من خلال توسيع حلول الأداء عبر الهاتف المحمول ودعم مسار الرقمنة.
أما بخصوص التضخم، فتوقع والي بنك المغرب أن يبقى خلال الأشهر الثلاثة المقبلة في حدود المستويات المنتظرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع الظرفية الدولية.












