في أحد أزقة منطقة أنزا شمال مدينة أكادير، تبرز ليلى الأشهب نموذجا للمرأة الطموحة التي استطاعت، بفضل الإصرار والعمل المتواصل، أن تحول شغفها بالطبخ إلى مشروع ناجح في مجال إعداد وبيع المخبوزات والحلويات، مستفيدة من الدعم والمواكبة اللذين وفرتهما المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبدأت قصة ليلى من داخل منزلها، حيث كانت تعد مختلف أنواع الحلويات التقليدية وتقدمها لعائلتها وأصدقائها، مع الحرص على الجودة والطابع المنزلي الأصيل. ومنذ سن مبكرة، اكتشفت شغفها بعالم الطبخ من خلال وصفات بسيطة مستوحاة من المطبخ المغربي، قبل أن تعمل على تطوير مهاراتها عبر تكوينات متخصصة في الطبخ والحلويات الفرنسية، إلى جانب مشاركتها في تدريبات مهنية عززت خبرتها.
وأكدت ليلى أن حلم الاستقلالية وخوض تجربة ريادة الأعمال ظل يرافقها باستمرار، وهو ما دفعها إلى البحث عن فرص حقيقية لتوسيع نشاطها وتحويله إلى مشروع قائم الذات. وفي هذا الإطار، وجدت في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فرصة مناسبة لتحقيق هذا الطموح، بعد أن استفادت من التأطير والتشجيع والتكوين.
وتقدمت ليلى بمشروع يروم إنشاء محل لإعداد وبيع الخبز والحلويات، قبل أن يحظى بالموافقة بعد اجتيازه مرحلة الانتقاء، وهو ما مكنها من الاستفادة من دعم شمل التمويل والمواكبة، وساعدها على اقتناء المعدات الضرورية والانطلاق في ظروف ملائمة.
وأوضحت أن هذا الدعم كان له أثر واضح على تطور نشاطها، حيث تحسنت ظروف العمل بشكل ملحوظ، وارتفع عدد الطلبات من الزبائن، وهو ما شجعها على المضي قدما في تطوير مشروعها وتعزيز حضوره في السوق المحلية.
وتطمح ليلى الأشهب إلى توسيع مشروعها مستقبلا وخلق فرص عمل إضافية، بما يعكس روح المبادرة والإصرار التي تتميز بها، ويجسد في الآن نفسه الدور الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم ريادة الأعمال النسائية والتمكين الاقتصادي للنساء.
وتندرج هذه التجربة ضمن الدينامية التي تشهدها عمالة أكادير إداوتنان، حيث تسهم مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة النساء حاملات المشاريع، وتحفيز مشاركتهن الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، الذي يشكل مناسبة لتسليط الضوء على قصص النجاح النسائية الملهمة.












