أصبحت تعاونية تعاونية تسافت بجماعة الحمام بإقليم خنيفرة نموذجا ناجحا في تثمين الموارد الطبيعية المحلية، من خلال تطوير نشاط اقتصادي لفائدة النساء القرويات قائم على تحويل الأعشاب الطبية والعطرية ومنتجات مجالية متنوعة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث استطاعت التعاونية المزج بين الخبرة التقليدية في استعمال الأعشاب ومتطلبات الجودة الحديثة، مما مكنها من إنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات التي تلبي حاجيات السوق الوطنية.
وتشرف على تسيير التعاونية فاطمة الغزواني، رفقة مجموعة من النساء، حيث يعتمدن سلسلة إنتاج متكاملة تشمل زراعة الأعشاب وجنيها وتجفيفها، قبل تثمينها عبر التلفيف أو الطحن أو استخراج الزيوت الأساسية، في احترام تام لمعايير السلامة والجودة.
كما وسعت التعاونية نشاطها ليشمل تثمين منتجات مجالية أخرى، من أبرزها الكسكس التقليدي، الذي يتم تحضيره وفق مراحل دقيقة تحافظ على جودته ومذاقه الأصيل، انطلاقا من معالجة الحبوب وصولا إلى التعبئة النهائية.
وأكدت رئيسة التعاونية أن المشروع انطلق في إطار جمعية سنة 2008، قبل أن يتحول إلى تعاونية سنة 2014 بهدف توفير مورد دخل قار للنساء، مشيرة إلى أن هذه المبادرة ساهمت في تحسين ظروفهن المعيشية رغم التحديات المرتبطة بالجفاف.
وتختص التعاونية في تجفيف الأعشاب المزروعة محليا، مثل الزعتر والخزامى، إلى جانب الأعشاب البرية كالبابونج و”فليو”، حيث تمر بعمليات دقيقة من التنقية والتجفيف والفرز قبل تسويقها، إضافة إلى إنتاج الزيوت الأساسية عبر التقطير.
وبفضل جودة منتجاتها وارتباطها بالهوية المحلية، تواصل التعاونية تعزيز حضورها في الأسواق الوطنية، لتشكل بذلك نموذجا رائدا في تمكين المرأة القروية ودعم التنمية المحلية المستدامة.












