أجمع المشاركون في ندوة فكرية نظمها مجلس جهة فاس-مكناس، أمس الثلاثاء، على أن المرأة المغربية حققت تقدما ملحوظا في ترسيخ مكانتها داخل المؤسسات التشريعية والمجالس المنتخبة، إلى جانب الهيئات الاستشارية، مؤكّدين دورها الحيوي كشريك أساسي في بناء وتطوير العمل المؤسساتي.وأوضح المتدخلون، خلال هذا اللقاء الذي نُظم تخليدا لليوم العالمي للمرأة، أن النساء المغربيات استطعن، بفضل كفاءتهن وخبراتهن، الإسهام في تحسين جودة التدبير العمومي وتعزيز فعالية المؤسسات، ما مكّنهن من فرض حضور قوي في مواقع المسؤولية المختلفة.وفي هذا السياق، أبرز رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أن المرأة المغربية أصبحت فاعلا محوريا في مسار التنمية، مشيرا إلى أنها نجحت في إثبات حضورها في ميادين متعددة، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، بفضل مؤهلاتها وقدراتها.وأضاف أن دور المرأة لم يعد محصورا في وظائف تقليدية، بل باتت تساهم بشكل مباشر في صنع القرار وتدبير الشأن العام داخل مختلف المؤسسات، من مجالس منتخبة وهيئات استشارية وإدارات عمومية، مسجلا ما أظهرته من كفاءة في مجالي الحكامة والتسيير.وشدد الأنصاري على أن المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية جاءت نتيجة نضال متواصل ومشاركة فعلية في أوراش التنمية، معتبرا أن تمكين النساء يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.كما أشار إلى أن التحدي الراهن يكمن في تعزيز حضور نوعي للمرأة، يتيح لها المساهمة الفعلية في صياغة السياسات العمومية واقتراح حلول مبتكرة للقضايا المطروحة.من جانبها، أكدت رئيسة لجنة المرأة والشباب والرياضة بمجلس الجهة، نادية لبحيح، أن المرأة المغربية راكمت إنجازات مهمة ورسخت مكانتها كفاعل أساسي في مختلف المجالات، داعية إلى ضرورة تقوية حضورها داخل الأحزاب والمؤسسات.وأوضحت أن تنظيم هذه الندوة يعكس التزام مجلس الجهة بدعم قضايا المرأة، معتبرة أن تمكين النساء يشكل خيارا استراتيجيا وأساسا لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.بدورهم، شدد باقي المتدخلين على أهمية توسيع المشاركة السياسية للنساء وتعزيز تمثيليتهن في مواقع القرار، بما يعكس دورهن كشريك فاعل في مختلف الأوراش الوطنية.كما نبهت عدد من المنتخبات والفاعلات السياسيات إلى ضرورة تخليق الحياة السياسية، وتشجيع الكفاءات النسائية على الترشح، مع تعزيز التكوين والاستفادة من الرقمنة لتوسيع قاعدة المشاركة، خاصة في صفوف النساء والشباب.واعتبرت المتدخلات أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة يشكل فرصة لتقييم المكتسبات ورصد التحديات، وتجديد آليات الدفاع عن حقوق النساء، مع التأكيد على أهمية التمكين الاقتصادي والتشريعي والسياسي.واختتمت الندوة، التي نُظمت تحت شعار “المرأة المغربية: مسارات وتحديات”، بالتأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز المسار الديمقراطي وصون المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية، خاصة في مجال التمثيلية السياسية.
الأربعاء, أبريل 1, 2026
آخر المستجدات :
- المرأة المغربية تعزز حضورها في مراكز القرار
- إشادة إفريقية بدور المغرب القاري
- الرشيدية تناقش ولوج النساء للعدالة
- واشنطن تحتفي بالفن المغربي
- تمديد استثنائي لاستخلاص فائض مصاريف الحج
- بوريطة يبحث تعزيز التعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي
- فرانكفورت تحتضن لقاء مغاربة ألمانيا
- بريد المغرب يعزز الثقة الرقمية بخدمة الختم الزمني












