اختتمت، مساء الأحد بمحاميد الغزلان، فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للرحل، على وقع سهرة فنية كبرى احتضنها مركز المدينة، في أجواء طبعتها الاحتفالية والتنوع الثقافي، وعكست غنى الموروث الصحراوي وتعدد روافده الفنية. ونظمت هذه الدورة على مدى ثلاثة أيام، من 3 إلى 5 أبريل 2026، تحت شعار “تراث حي، ودورة متجهة نحو المستقبل”.
واستهلت السهرة الختامية بعرض فلكلوري لفرقة “أحواش آيت ماتن تسينت” القادمة من طاطا، قبل أن تتواصل الفقرات الموسيقية مع المجموعة النسائية “تارتيت” من مالي، التي قدمت لوحات فنية عكست الامتداد الإفريقي للثقافة الصحراوية. كما شهدت السهرة مشاركة الفنان الأرميني-الفرنسي دان غاريبيان، إلى جانب فرقة “توماستين” من النيجر، على أن تختتم العروض بفرقة “الإخوة سوداني” الكناوية القادمة من الصويرة.
وأكد عدد من المشاركين في هذه التظاهرة أن المهرجان يشكل فضاء مميزا للتبادل الثقافي والإنساني، حيث أبرزت عضوة فرقة “تارتيت” أهمية الموسيقى في نقل رسائل السلام والاحتفاء بجمال الصحراء ومكانة المرأة في حياة الرحل. كما عبر فنانون آخرون عن إعجابهم بأجواء محاميد الغزلان، وما تمنحه من خصوصية للعروض الفنية المنفتحة على ثقافات متعددة.
ومنذ تأسيسه سنة 2004، رسخ المهرجان الدولي للرحل مكانته كموعد سنوي للاحتفاء بثقافات الرحل وتثمين التراث اللامادي، كما ساهم في تعزيز إشعاع محاميد الغزلان كفضاء للتلاقي الثقافي والتنمية المحلية، من خلال برمجة تجمع بين التراث والفنون والأنشطة المستلهمة من البيئة الصحراوية.












