تشهد منطقة أقشور، التابعة لنفوذ جماعة تلمبوط بإقليم شفشاون، وضعاً بيئياً مقلقاً يهدد جاذبيتها كواحدة من أبرز الوجهات الطبيعية في المغرب، في ظل تزايد مظاهر التلوث الناتجة عن تراكم النفايات بشكل لافت.
وتُعد أقشور قبلة مفضلة لعشاق الطبيعة، لما تزخر به من شلالات خلابة ومناظر طبيعية ساحرة، غير أن هذا الرصيد البيئي أصبح مهدداً بفعل انتشار الأزبال في عدد من النقاط الحيوية، خاصة بمحاذاة الحاويات التي لم تعد قادرة على استيعاب الكميات المتزايدة من المخلفات، تزامناً مع ارتفاع عدد الزوار.
وتُظهر المعاينات الميدانية انتشار الأكياس البلاستيكية وبقايا الأطعمة على جنبات الطرق وبالقرب من المجاري المائية، إلى جانب تراكم نفايات صلبة كالكرتون والكراسي المكسورة وسط الفضاءات الخضراء، في مشهد يسيء لصورة المنطقة ويطرح علامات استفهام حول فعالية تدبير قطاع النظافة.
وفي هذا السياق، يثير الوضع تساؤلات حول دور جماعة تلمبوط في مواكبة الحركية السياحية التي تعرفها المنطقة، خصوصاً خلال فترات الذروة، حيث يلاحظ غياب الإفراغ المنتظم للحاويات وضعف الإمكانيات اللوجستيكية المخصصة للنظافة، ما يزيد من الضغط على النظام البيئي الهش.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي بضرورة تدخل عاجل يشمل تعزيز البنية التحتية الخاصة بجمع النفايات، وتكثيف حملات النظافة، إلى جانب تنظيم عمليات جمع الأزبال بشكل يومي، مع إطلاق حملات تحسيسية تستهدف الزوار لحثهم على احترام البيئة.
ويؤكد متتبعون أن الحفاظ على جمالية أقشور واستدامتها كوجهة سياحية رائدة يظل رهيناً بتكاثف جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجلس جماعي ومجتمع مدني، في أفق حماية هذا الفضاء الطبيعي وضمان استمراريته للأجيال المقبلة.












