أكد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، خافيير تيباس، أن المغرب يشكل أحد الأعمدة الأساسية في استراتيجية الانتشار الدولي لـ“لاليغا”، مبرزا أن الروابط التاريخية والثقافية والرياضية بين البلدين تمنح المملكة موقعا خاصا داخل مشروع التوسع الخارجي للمسابقة الإسبانية. كما تأتي هذه المكانة في سياق اعتبار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أبرز أسواق النمو بالنسبة للرابطة، التي تتوفر على حضور ميداني مباشر في عدة بلدان من بينها المغرب.
وأشار تيباس إلى أن الشغف الكبير الذي تبديه الجماهير المغربية بكرة القدم الإسبانية يمثل عاملا تنافسيا مهما بالنسبة لـ“لاليغا”، خاصة في ظل التنافس المتواصل مع بطولات أوروبية كبرى. ويعزز هذا التوجه التقارب الرياضي بين الجانبين، والذي تعزز أيضا بتوقيع اتفاقية شراكة في يونيو 2025 بين “لاليغا” والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بهدف دعم تطوير كرة القدم المغربية وتبادل الخبرات في مجالات التنظيم والتسيير.
وعن الوضع الاقتصادي للرابطة، استحضر تيباس المرحلة الصعبة التي عاشتها “لاليغا” قبل نحو 13 سنة، حين كانت مديونيتها مرتفعة تجاه الدولة واللاعبين والضمان الاجتماعي، قبل أن تتمكن لاحقا من تسوية هذه الالتزامات بفضل نظام رقابي مالي استباقي يحدد سقف الإنفاق للأندية قبل وقوع التجاوزات، بدل الاكتفاء بفرض العقوبات بعد حدوثها.
وأضاف أن هذا الاستقرار المالي فتح المجال أمام إطلاق مشاريع استراتيجية، من بينها مشروع “لاليغا إمبولسو”، الذي وفر تمويلا بقيمة 1.994 مليار يورو في إطار شراكة مع صندوق CVC لدعم النمو والتحديث. وتزامن ذلك مع تسجيل البطولة موسما ماليا وجماهيريا قياسيا في 2024-2025، بعدما ارتفعت الإيرادات إلى 5.464 مليارات يورو، وتجاوز عدد الحضور في الملاعب 17 مليون متفرج، كما سجلت مراكز التكوين حضورا قويا من خلال نسبة مشاركة بلغت 19.8 في المائة من إجمالي وقت اللعب في الدرجة الأولى.












