أكد سفير المغرب لدى رومانيا، حسن أبو أيوب، أن المملكة اعتمدت المعايير الأوروبية المرتبطة بسلامة المنتجات الغذائية، بالنظر إلى أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للصادرات المغربية، خاصة الخضر والفواكه التي تتجاوز قيمتها 4 مليارات يورو.
وأوضح أبو أيوب، خلال مؤتمر بالعاصمة الرومانية بوخارست حول دبلوماسية الأعمال الزراعية، أن المغرب يستورد الأغنام من رومانيا، لكنه لا يصدر منتجاته الفلاحية إليها بشكل مباشر بسبب صعوبات لوجستية، إذ تمر الصادرات المغربية أساسا عبر هولندا وفرنسا.
وأشار السفير إلى أن المنتجات المغربية تخضع لمراقبة منتظمة على مستوى المبيدات، مبرزا أن المغرب تبنى القواعد الأوروبية في هذا المجال لأن أوروبا تمثل سوقه الرئيسية، ولأن بعض الممارسات المعتمدة في مناطق أخرى، مثل استعمال المضادات الحيوية في تسمين الحيوانات، تبقى محظورة في أوروبا والمغرب.
وفي سياق آخر، اعتبر أبو أيوب أن اتفاقية “ميركوسور” لن تكون لها آثار سلبية مباشرة على أوروبا، غير أن التحدي الأساسي يرتبط بالرقابة الصحية، التي تظل من أبرز الإشكالات المطروحة في المبادلات الفلاحية الدولية.
كما أكد أن المغرب حاول إيجاد حلول للعوائق اللوجستية التي تحد من التصدير المباشر نحو رومانيا، لافتا إلى أهمية الموقع اللوجستي لهذا البلد، خاصة ميناء كونستانتسا، الذي عرف تطورا تكنولوجيا كبيرا، لكنه ما يزال يحتاج إلى استثمار أفضل لإمكاناته.
وتعد رومانيا من الشركاء التجاريين المهمين للمغرب داخل القارة الأوروبية، فيما يشكل المغرب أحد أبرز شركائها في إفريقيا، حيث شهدت المبادلات التجارية بين البلدين نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مع تنوع متزايد في المنتجات والخدمات.
وتخضع العلاقات التجارية بين المغرب ورومانيا، بعد انضمام الأخيرة إلى الاتحاد الأوروبي، لإطار قانوني يرتكز على اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، إلى جانب اتفاقيات ثنائية في مجالات التعاون الاقتصادي والفلاحي والتجاري.












