تم، أمس الاثنين بخريبكة، تقديم حصيلة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، حيث جرى إنجاز 1214 مشروعا وتدخلا خلال الفترة ما بين 2019 و2025، بكلفة إجمالية تجاوزت 361,75 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بما يقارب 233 مليون درهم.
وجاء عرض هذه الحصيلة خلال لقاء تواصلي نظمته عمالة إقليم خريبكة، بمناسبة تخليد الذكرى الـ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.
وترأس هذا اللقاء الكاتب العام لعمالة خريبكة، مصطفى الحصار، بحضور رئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء وأعضاء اللجان المحلية للتنمية البشرية، ومنتخبين، ورؤساء مصالح إقليمية، إلى جانب ممثلين عن فعاليات المجتمع المدني.
وأكد الكاتب العام لعمالة خريبكة، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2005، شكلت نموذجا تنمويا رائدا يقوم على القرب والإنصات والاستجابة للحاجيات الفعلية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والمعوزة.
وأضاف أن هذه الذكرى تشكل مناسبة للوقوف عند المكتسبات التي تحققت بفضل هذا الورش الملكي، الذي ساهم على مدى 21 سنة في إحداث تحول نوعي في مجال التنمية البشرية، من خلال مشاريع وبرامج اجتماعية واقتصادية كان لها أثر ملموس في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وشدد المسؤول ذاته على أهمية مواصلة التعبئة الجماعية وتعزيز روح المسؤولية والتعاون، من أجل تحقيق مزيد من المكتسبات، خاصة في مجالات دعم الشباب، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، والنهوض بوضعية المرأة، والعناية بالأشخاص في وضعية هشاشة، والاستثمار في الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
من جهتها، قدمت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خريبكة، سعد إلهام، عرضا مفصلا حول تطور حكامة تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأبرز منجزات المرحلة الثالثة على مستوى الإقليم.
وأوضحت أن المشاريع والتدخلات المنجزة توزعت على برامج متعددة، شملت تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزا، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إضافة إلى الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
وبحسب المعطيات المقدمة، فقد تصدر برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب قائمة المشاريع المنجزة، يليه برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، ثم برنامجا مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة وتدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
كما عرف اللقاء تقديم شهادات حية لأعضاء من اللجنة الإقليمية واللجان المحلية للتنمية البشرية، ومنتخبين وممثلي مصالح لاممركزة وفعاليات مدنية، تقاسموا من خلالها تجاربهم ورؤيتهم حول منظومة الحكامة المعتمدة، والقائمة على الإدماج والمشاركة.












