سجل قطاع التكوين المهني الخاص بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال على الدروس المسائية، بعدما تضاعف عدد الطلبات المقدمة للاستفادة منها خلال الأشهر الستة الأخيرة، منتقلاً من نحو 400 ملف سنوياً إلى 900 طلب منذ شهر دجنبر الماضي.
وأبرز وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، خلال إطلاق اللقاءات الجهوية لمخطط تسريع التكوين المهني الخاص بالدار البيضاء، أن هذا الإقبال يعكس نجاح الإجراء الجديد الذي تم اعتماده بتنسيق مع مهنيي القطاع، بهدف تمكين الأجراء والأشخاص الراغبين في إعادة التوجيه المهني من متابعة تكوينات خارج أوقات العمل.
وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات شملت أيضاً تبسيط مساطر تأهيل واعتماد مؤسسات التكوين المهني الخاص، حيث تم تقليص مدة الاعتراف بالشهادات إلى ثلاث سنوات، بعدما كانت تستغرق ما بين أربع وخمس سنوات.
ويضم القطاع حالياً أكثر من 1600 مؤسسة تستقبل ما يزيد عن 100 ألف متدرب، فيما حصلت أكثر من 500 مؤسسة على الاعتماد الرسمي، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة التكوين وتعزيز جاذبية القطاع.
كما أعلنت الحكومة عن اعتماد آلية جديدة لصرف المساعدات المخصصة للمتدربين، إذ سيتم تحويلها مباشرة إلى المستفيدين اعتماداً على السجل الاجتماعي الموحد، بدل المرور عبر المؤسسات التكوينية.
وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن التكوين المهني الخاص يشكل رافعة أساسية لتأهيل الكفاءات وتلبية حاجيات سوق الشغل، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الموارد البشرية المؤهلة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتنموية التي يشهدها المغرب.












