انطلقت، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أشغال المشاورة الوطنية حول منظومة الإنذار المبكر للجميع، التي تنظمها المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة التجهيز والماء، ومديرية تدبير المخاطر الطبيعية التابعة لوزارة الداخلية، في إطار مبادرة الأمم المتحدة “الإنذار المبكر للجميع”.
وتندرج هذه المشاورة، التي تتواصل إلى غاية 26 يونيو الجاري، ضمن الطموح الدولي الذي تقوده المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والرامي إلى تمكين جميع السكان، في أفق سنة 2027، من الاستفادة من أنظمة إنذار مبكر فعالة.
ومن خلال هذه المحطة، يجدد المغرب تأكيد التزامه بتعزيز منظومته الوطنية للإنذار المبكر متعدد المخاطر، بما يساهم في تحسين الوقاية من الكوارث الطبيعية وتدبيرها، والرفع من قدرة المملكة على الصمود في مواجهة مختلف المخاطر.
وتشكل هذه المشاورة مرحلة استراتيجية لتحديد الهندسة العامة للمنظومة الوطنية للإنذار المبكر متعدد المخاطر، وتوضيح آليات الحكامة والتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، إلى جانب إعداد خارطة طريق وطنية تشاركية تنسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وتجمع أشغال المشاورة مختلف الفاعلين الوطنيين المعنيين بالوقاية من المخاطر الطبيعية وتدبيرها، بهدف تقييم مكونات منظومة الإنذار المبكر الوطنية، ورصد مكامن القوة والتحديات، وتحديد التوجهات الاستراتيجية الكفيلة بتعزيز فعاليتها وتحسين أدائها.
وستتمحور المناقشات حول تقييم المنظومة الحالية، ودراسة الركائز الأربع الأساسية للإنذار المبكر، والمتمثلة في معرفة المخاطر، والرصد والتنبؤ، ونشر الإنذارات والتواصل بشأنها، ثم الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ.
ويتضمن البرنامج تنظيم جلسات نقاش وورشات تقنية أفقية تجمع مختلف الأطراف المعنية، من أجل بلورة خارطة طريق وطنية وخطة عمل عملية تروم تعزيز قدرة المملكة على مواجهة المخاطر الطبيعية والحد من آثارها.
كما تواكب هذه الأشغال ثلاثة أحداث موازية تتمحور حول قضايا استراتيجية، من بينها انخراط الشباب في مواجهة تحديات التكيف مع التغير المناخي، وتعزيز القدرات والبحث العلمي، ورهانات التواصل والإعلام والإدماج في منظومات الإنذار المبكر.












