انطلقت، اليوم الاثنين، بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، فعاليات الدورة العشرين لمسابقة جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، بمشاركة نخبة من القراء والحفاظ من مختلف أنحاء العالم.
وتنظم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هذه المسابقة الدولية السنوية، في إطار العناية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقرآن الكريم وأهله وقرائه ومجوديه، وتعزيزا لجهود المملكة في خدمة كتاب الله وتشجيع حفظه وتدبر معانيه.
وتستمر فعاليات الدورة إلى غاية 12 غشت الجاري، بمشاركة قراء وحفاظ ينتمون إلى دول عربية وإسلامية وإفريقية وآسيوية وأوروبية وأمريكية، بعدما وجهت الدعوة هذه السنة إلى 53 دولة، إضافة إلى المغرب باعتباره البلد المنظم.
ويشارك في المسابقة 83 قارئا، موزعين بين 41 متنافسا في فرع الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل والتفسير، و42 مشاركا في فرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب متتابعة.
وأكد الكاتب العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نور الدين معنا، أن الجائزة تندرج ضمن سلسلة جوائز أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس المخصصة للنهوض بكتاب الله وتكريم القراء والمقرئين والعلماء المتخصصين.
وأوضح أن فرع التفسير لا يقتصر على شرح المفردات وغريب الألفاظ، بل يشمل كذلك بيان الإعراب والوجوه البلاغية والأحكام، فيما يركز الفرع الثاني على جودة الأداء وإتقان قواعد التجويد والترتيل.
من جهته، أبرز الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، أن المملكة المغربية عرفت عبر تاريخها بخدمة القرآن الكريم والعناية بحملته، مشيرا إلى أن هذه العناية تعززت خلال عهد الملك محمد السادس.
وأكد أن الإقبال المتزايد للشباب المسلم على حفظ القرآن الكريم وتعلمه يعكس المكانة التي يحظى بها كتاب الله، مشيدا بالجهود المبذولة لتوفير الظروف المناسبة للمشاركين القادمين من مختلف دول العالم.
بدوره، أوضح رئيس لجان التحكيم، توفيق العبقري، أن الدورة العشرين للجائزة تتميز بارتباطها بالذكرى النبوية للمولد النبوي الشريف، مشيرا إلى أن المسابقة تجسد قيم التنافس الشريف في حفظ القرآن وتلاوته وتدبر معانيه.
وتشمل المسابقة فرعين رئيسيين، يتعلق الأول بالحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل وتفسير الجزءين التاسع والعاشر، بينما يخصص الفرع الثاني لحفظ خمسة أحزاب متتابعة مع التجويد وحسن الأداء.
وتتولى تقييم المشاركين لجنة تحكيم مكونة من عشرة علماء متخصصين وحفاظ لكتاب الله، بينهم ستة علماء مغاربة وأربعة علماء ضيوف يمثلون المملكة العربية السعودية ومصر وماليزيا وتنزانيا.
وتكرس هذه الدورة المكانة التي تحتلها جائزة محمد السادس الدولية ضمن أبرز المسابقات القرآنية، كما تعكس حرص المملكة على تعزيز التواصل بين القراء والحفاظ من مختلف البلدان وتشجيع الأجيال الجديدة على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته وفهم معانيه.












