واصل التمويل التشاركي الموجه لاقتناء السكن بالمغرب تسجيل أداء إيجابي خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعاً أساساً بتوسع منتج المرابحة العقارية واستمرار اهتمام الأسر بهذا النوع من التمويلات.
وبحسب معطيات بنك المغرب، بلغ حجم التمويل التشاركي المخصص للسكن، بما يشمل الهوامش المسجلة مسبقاً، نحو 31,5 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، مقابل حوالي 27 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وسجل هذا النوع من التمويل بذلك نمواً سنوياً بنسبة 16,7 في المائة، وفق أحدث بيانات لوحة القيادة الخاصة بالقروض والودائع البنكية الصادرة عن البنك المركزي.
وتزامن هذا التطور مع توجه البنوك نحو تيسير معايير منح التمويلات خلال الفصل الأول من السنة، سواء بالنسبة إلى قروض السكن أو التمويلات الموجهة إلى الاستهلاك، في خطوة من شأنها تسهيل ولوج الأسر إلى الائتمان.
ورغم هذا التيسير، أظهرت المعطيات تراجعاً طفيفاً في الطلب على قروض السكن، في حين ظل الطلب على قروض الاستهلاك مستقراً، ما يعكس تفاوتاً في توجهات الأسر بحسب نوع التمويل.
وعلى مستوى تكلفة الاقتراض، حافظت أسعار الفائدة على القروض الجديدة على استقرار نسبي خلال الفصل الثاني من 2026، إذ بلغ متوسط الفائدة على قروض السكن 4,53 في المائة، مقابل 6,81 في المائة بالنسبة إلى قروض الاستهلاك.
وتؤكد هذه المؤشرات استمرار توسع التمويل التشاركي في السوق العقارية المغربية، بالتوازي مع استقرار نسبي في تكلفة القروض التقليدية وتكيف البنوك مع تطورات الطلب وقدرة الأسر على الاقتراض.












