تواصل مجموعة «غويتشو تاير» الصينية تقدمها في تنفيذ مشروع صناعي جديد بالمغرب، باستثمار يناهز 255 مليون يورو، لإنشاء مصنع لإنتاج إطارات السيارات بالمنطقة الصناعية لمدينة محمد السادس طنجة تيك.
ومن المرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى نحو ستة ملايين إطار سنويا مخصصة لسيارات الركوب، ليصبح بذلك ثاني وحدة تصنيع تابعة للمجموعة خارج الصين، في إطار استراتيجية توسع دولية تستهدف تعزيز حضور الشركة في الأسواق الخارجية.
وحصلت شركة «غويتشو كيانجين تاير للاستثمار»، التابعة للمجموعة، يوم 11 غشت 2026، على شهادة الاستثمار في الخارج من إدارة التجارة بمقاطعة غويتشو الصينية، بعد استكمال سلسلة من الإجراءات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بالمشروع.
وكان المشروع قد حصل في وقت سابق على موافقة لجنة مراقبة وإدارة الأصول العمومية في المقاطعة، كما تم تسجيله لدى لجنة التنمية والإصلاح، ما مكن الشركة من استكمال المتطلبات الإدارية اللازمة من الجانب الصيني.
وتنتقل المجموعة حاليا إلى مرحلة استكمال الإجراءات داخل المغرب، حيث تعمل على الحصول على التراخيص الخاصة بموقع المصنع وإنشاء فرع محلي، تمهيدا لإطلاق الأشغال في أقرب الآجال.
وكانت «غويتشو تاير» قد أعلنت لأول مرة عن المشروع في يناير 2026، ضمن خطة لتوسيع قدراتها الإنتاجية خارج السوق الصينية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمغرب وقربه من الأسواق الأوروبية والإفريقية.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق الدينامية التي يشهدها قطاع صناعة السيارات ومكوناتها بالمملكة، خاصة في منطقة طنجة، التي أصبحت تستقطب عددا متزايدا من الشركات الدولية بفضل توفر البنيات التحتية الصناعية واللوجستية، وقربها من ميناء طنجة المتوسط.
ومن شأن المشروع أن يساهم في تعزيز سلسلة القيمة المحلية لصناعة السيارات، عبر إضافة نشاط تصنيع الإطارات إلى المنظومة الصناعية القائمة، إلى جانب دعم جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة.
كما يعكس اختيار طنجة لهذا المشروع تنامي اهتمام المستثمرين الصينيين بالمغرب باعتباره قاعدة صناعية وتصديرية قادرة على الربط بين أوروبا وإفريقيا، مستفيدة من شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل التجاري والبنيات التحتية الحديثة.
ويمثل استكمال الإجراءات الصينية خطوة مهمة نحو انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، في انتظار استكمال التراخيص المحلية وبدء أشغال تشييد المصنع خلال المرحلة المقبلة.












