سجل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دينامية متصاعدة خلال سنة 2025، تجلت في ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم وتوسع قاعدة المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بالتوازي مع نمو الموارد المالية وارتفاع حجم التعويضات المصروفة.
وأظهرت حصيلة نشاط الصندوق، التي جرى عرضها خلال اجتماع مجلس إدارته المنعقد يوم 3 شتنبر 2026، أن عدد الأجراء المصرح بهم بلغ نحو 4.24 ملايين أجير، بزيادة سنوية قدرها 4 في المائة.
كما ارتفع عدد المستفيدين من مختلف أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض «أمو» إلى حوالي 25.08 مليون شخص، في مؤشر على استمرار توسع التغطية الصحية التي يشرف عليها الصندوق.
وعلى المستوى المالي، بلغت كتلة الأجور المصرح بها نحو 244.84 مليار درهم، مقابل 222.51 مليار درهم سنة 2024، مسجلة نمواً بنسبة 10 في المائة.
وارتفعت الاشتراكات المستحقة بدورها إلى حوالي 36.46 مليار درهم، بزيادة قدرها 9 في المائة، فيما انتقلت قيمة التعويضات المصروفة من 29.7 مليار درهم إلى 31.5 مليار درهم.
وسجلت نفقات أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت التعويضات المصروفة في إطارها نحو 22.65 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 17 في المائة.
وفي مجال المراقبة، أنجز الصندوق 10 آلاف و411 مهمة تفتيش خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 22 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، أسفرت عن تسوية وضعية 151 ألفاً و682 أجيراً، والتصريح بكتلة أجور إضافية بلغت نحو 6.6 مليارات درهم.
كما مكنت عمليات التحصيل من تعبئة حوالي 5.25 مليارات درهم، مسجلة نمواً بنسبة 10 في المائة.
وبخصوص أنظمة «أمو»، تجاوز عدد المؤمن لهم الرئيسيين ضمن نظام الأجراء 4 ملايين شخص، فيما بلغ عدد المؤمن لهم الرئيسيين من العمال غير الأجراء حوالي 1.69 مليون شخص.
غير أن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالعمال غير الأجراء سجل ضغطاً مالياً، بعدما بلغت نسبة التعويضات إلى الاشتراكات 157 في المائة، ما يعكس تفوق حجم النفقات على الموارد المحصلة ضمن هذا النظام.
وفي المقابل، شمل نظام «أمو تضامن» نحو 3.95 ملايين مستفيد، بينما عرف «أمو الشامل» توسعاً قوياً، بارتفاع عدد المؤمن لهم الرئيسيين بنسبة 70 في المائة ليصل إلى 265 ألفاً و551 شخصاً.
وفي ختام الاجتماع، صادق مجلس إدارة الصندوق على ميزانية ومخطط العمل لسنة 2026، كما وافق على إحداث شركتين تابعتين للمؤسسة في إطار توجه يروم تعزيز التحول الرقمي وتطوير تدبير مصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتعكس حصيلة 2025 استمرار توسع منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، سواء على مستوى عدد المؤمنين والمستفيدين، أو من حيث الموارد والتعويضات، بالتوازي مع تكثيف جهود المراقبة والتحصيل وتسريع رقمنة الخدمات.












