سجلت الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء أداءً قوياً خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما ارتفع رقم معاملاتها الإجمالي إلى نحو 192.4 مليار درهم، مقابل 173.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بنمو بلغ 10.81 في المائة.
وبحسب معطيات جمعتها شركة M.S.IN، أضافت الشركات المدرجة نحو 18.8 مليار درهم إلى مداخيلها خلال عام واحد، فيما بلغ رقم المعاملات المسجل خلال الربع الثاني وحده حوالي 99.2 مليار درهم، بزيادة سنوية قاربت 15 في المائة.
وجاء هذا الأداء مدفوعاً أساساً بالدينامية التي شهدتها قطاعات المعادن والتأمين والنفط والغاز والتوزيع والصحة، في سياق اقتصادي تميز بتحسن الموسم الفلاحي واستمرار النشاط في البناء والعقار ومشاريع البنية التحتية.
وتصدر قطاع المعادن قائمة القطاعات الأسرع نمواً، بعدما قفز رقم معاملاته بنسبة 149.82 في المائة إلى 12.62 مليار درهم، مقابل 5.05 مليارات درهم قبل عام.
وقادت مجموعة Managem هذا الارتفاع، بعد نمو مبيعاتها بنسبة 166.03 في المائة إلى 11.76 مليار درهم، فيما ارتفع رقم معاملات SMI بنسبة 35.67 في المائة إلى 852 مليون درهم، مستفيدتين من تحسن أسعار المعادن في الأسواق الدولية.
وحل قطاع التأمين في المرتبة الثانية من حيث مساهمته في نمو الإيرادات، بعدما ارتفع رقم معاملاته بنسبة 20.78 في المائة إلى 18.3 مليار درهم، مدفوعاً بأداء Wafa Assurance وSanlam Maroc وAtlantaSanad.
كما ارتفعت إيرادات قطاع النفط والغاز بنسبة 19.70 في المائة إلى 14.65 مليار درهم، بفضل نمو قوي لـTotalEnergies Marketing Maroc، فيما سجل قطاع التوزيع ارتفاعاً بنسبة 16.06 في المائة إلى 17.18 مليار درهم.
وسجل قطاع الصحة بدوره نمواً بنسبة 19.56 في المائة، ليتجاوز رقم معاملاته 4 مليارات درهم، فيما ارتفعت مداخيل القطاع العقاري بنسبة 8.45 في المائة إلى نحو 3.03 مليارات درهم.
وفي السياحة والترفيه، قفز رقم المعاملات بنسبة 32.16 في المائة إلى 863 مليون درهم، مدفوعاً أساساً بأداء شركة Risma.
ورغم تصدر المعادن من حيث وتيرة النمو، حافظ القطاع البنكي على موقعه كأكبر قطاع من حيث حجم الإيرادات، إذ بلغ الناتج البنكي الصافي الإجمالي للبنوك المدرجة نحو 49.78 مليار درهم، بزيادة محدودة نسبتها 1.48 في المائة.
وسجل التجاري وفا بنك ناتجاً بنكياً صافياً قدره 18.4 مليار درهم، بارتفاع 3.95 في المائة، بينما بلغ لدى البنك الشعبي المركزي نحو 13.5 مليار درهم، متراجعاً بنسبة 2.88 في المائة.
في المقابل، تراجع رقم معاملات قطاع الصناعات الغذائية والإنتاج بنسبة 6.77 في المائة إلى 9.19 مليارات درهم، متأثراً بانخفاض مبيعات كل من Cosumar وLesieur Cristal.
كما سجل قطاع البناء والأشغال العمومية ومواد البناء تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.93 في المائة، ليستقر رقم معاملاته عند حوالي 23.95 مليار درهم، رغم تفاوت الأداء بين الشركات.
وتكشف حصيلة النصف الأول من 2026 عن تحول في محركات نمو بورصة الدار البيضاء، مع صعود قطاع المعادن بقوة، واستمرار الأداء الإيجابي للتأمين والطاقة والتوزيع والصحة، مقابل ضغوط على الصناعات الغذائية وبعض أنشطة البناء.
وبإضافة نحو 18.8 مليار درهم إلى مداخيلها خلال عام واحد، تؤكد الشركات المدرجة استمرار دينامية السوق، وإن بوتيرة متفاوتة بين القطاعات.












