يسعى القطب المالي للدار البيضاء إلى رفع عدد الشركات المنضوية تحت مظلته من نحو 300 شركة حاليا إلى 500 شركة بحلول سنة 2030، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز موقع المغرب ضمن المراكز المالية الدولية وترسيخ دور الدار البيضاء بوابة للاستثمار في أفريقيا.
وكشفت لمياء مرزوقي، الرئيسة التنفيذية للعمليات بالقطب المالي للدار البيضاء، أن المركز يضم حاليا حوالي 300 شركة، من بينها 50 شركة أفريقية، فيما تمتد أنشطة أعضائه إلى نحو 50 دولة بالقارة.
وأوضحت مرزوقي، في تصريحات على هامش مؤتمر الاستثمار في أفريقيا «AFSIC» بلندن، أن المركز يواصل استقطاب شركات جديدة، مستفيدا من الاهتمام المتزايد باتخاذ المغرب قاعدة إقليمية للتوسع في الأسواق الأفريقية.
وبحسب المعطيات المقدمة، يحتل القطب المالي للدار البيضاء المرتبة 38 عالميا والأولى أفريقيا ضمن أحدث تصنيف للمراكز المالية الدولية المشار إليه في تصريحات المسؤولة.
وتتجاوز قيمة المشاريع التي تديرها كوادر عاملة عبر شركات المركز في أفريقيا 20 مليار دولار، فيما يصل عدد الوظائف لدى الشركات الأعضاء إلى نحو 9500 وظيفة، وتتخطى إيراداتها الإجمالية 20 مليار دولار.
وتضم منظومة القطب المالي شركات تنتمي إلى أكثر من 67 جنسية، وتحقق حوالي 56 في المائة من إيراداتها على المستوى الدولي، فيما تستحوذ الأسواق الأفريقية على 53 في المائة من هذه الإيرادات.
وتتنوع أنشطة الشركات الأعضاء بين المؤسسات المالية، ومقدمي الخدمات المهنية، والمقار الإقليمية للمجموعات متعددة الجنسيات، وشركات الاستثمار والتجارة، فضلا عن الشركات الناشئة.
وعلى مستوى الشراكات، أبرم القطب المالي للدار البيضاء 28 اتفاقية لدعم توسع الشركات في الأسواق الأفريقية، كما يرتبط بشراكات مع نحو 20 دولة أفريقية و17 مركزا ماليا دوليا خارج القارة.
ويستند المركز في جذب المستثمرين إلى مجموعة من الحوافز الضريبية والتنظيمية، من بينها إعفاء ضريبي خلال السنوات المالية الخمس الأولى، قبل تطبيق معدل محدد في 20 في المائة وفق الشروط المعمول بها.
كما يستفيد بعض العاملين والشركات من امتيازات ضريبية إضافية، في إطار نظام يستهدف تعزيز تنافسية الدار البيضاء كوجهة للمقار الإقليمية والخدمات المالية والمهنية.
وتشكل المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات نحو 40 في المائة من مكونات المركز، الذي تأسس سنة 2010 بمساهمة عدد من المؤسسات المالية والاقتصادية المغربية.
وكان المغرب قد حدد في وقت سابق هدفا للوصول إلى 500 شركة بحلول سنة 2025، غير أن تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي حالت دون بلوغه في الموعد المحدد، ليتم تمديد الأفق إلى سنة 2030.
ويراهن القطب المالي للدار البيضاء على موقع المغرب الجغرافي، وشبكة علاقاته الأفريقية والدولية، والحوافز الموجهة للمستثمرين، لتعزيز مكانته كمركز مالي إقليمي يربط رؤوس الأموال الدولية بالأسواق الأفريقية.












