أثار اعتماد رسوم مالية على التكوينات الجامعية المقدمة وفق نظام التوقيت الميسر نقاشا حول مدى أحقية الجامعات في فرض هذا المسار على الطلبة الموظفين والأجراء، خاصة الذين يرغبون في متابعة دراستهم بالتوقيت العادي دون الاستفادة من التكوينات المؤدى عنها.وتنص المقتضيات المنظمة لهذا النوع من التكوين على تقديم التكوين الأساسي وفق توقيت ميسر، إلى جانب التكوين المستمر، كما تسمح بتنظيم تكوينات أساسية معتمدة بهذا النظام لفائدة العاملين في القطاعين العام والخاص، فضلا عن الأشخاص الراغبين في الاستفادة منها.وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات بشأن الأسس التي تعتمدها بعض إدارات الجامعات لفرض مسار مؤدى عنه على الطلبة الذين يزاولون وظائف أو أعمالا، رغم إمكانية متابعتهم الدراسة وفق التوقيت العادي، الذي يتيح لهم استكمال مسارهم الجامعي دون الخضوع بالضرورة لنظام التوقيت الميسر.وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، قد دافع عن هذه الرسوم، مؤكدا أن مجانية التعليم الجامعي لا تزال قائمة، وأن الأداء المالي يهم الموظفين والأجراء الراغبين في استئناف مسارهم الأكاديمي بعد الالتحاق بسوق الشغل، والذين تحول ظروفهم المهنية دون حضورهم في الأوقات العادية، وليس الطلبة بصفة عامة.وفي ظل توجه عدد من الجامعات نحو اعتماد هذا النظام، يظل التحدي المطروح هو ضمان عدم اتخاذ الوضعية المهنية للطالب مبررا لفرض رسوم إضافية عليه، خصوصا إذا كان يرغب في متابعة دراسته ضمن المسارات العادية المتاحة.كما يعيد هذا النقاش إلى الواجهة مسألة تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي، ومدى قدرة السياسات الجامعية على التوفيق بين تنويع أنماط التكوين وتوفير موارد مالية للمؤسسات، والحفاظ على مبدأ مجانية التعليم، بما يضمن عدم تحول القدرة على الأداء إلى عامل مؤثر في فرص استكمال الدراسة الجامعية
الجمعة, أكتوبر 23, 2026
آخر المستجدات :
- رسوم التوقيت الميسر بالجامعات المغربية تثير الجدل حول مجانية التعليم
- وفاة أول مصاب بشري بفيروس شاموندا في فرنسا وسط تحقيقات لتحديد مصدر العدوى
- المرصد الأورومتوسطي يحذر من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة
- أمطار رعدية مرتقبة بعدد من مناطق المغرب وارتفاع الحرارة بالأقاليم الجنوبية
- مجموعة العمران تنتقل من العجز إلى الربح وتخفض مديونيتها بـ19%
- كتاب جديد يبحث في الجذور الثقافية للإنسان ودور الثقافة في تطور البشرية
- النشاط الاجتماعي يعزز القدرات الذهنية لدى كبار السن
- إحداث أكثر من 66 ألف مقاولة بالمغرب خلال ثمانية أشهر












