يعتبر عبد الله بن مبارك الأنطاكي، المعروف باسم “عبد الله مالقا”، واحدا من اللاعبين القلائل الذين نقشوا أسماءهم بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم المغربية والإسبانية. لم يكن مجرد لاعب بارع، بل كان أيضا مربيا ملهما للمواهب الصاعدة في كلا البلدين.
ولد عبد الله في العاصمة الرباط يوم 2 فبراير 1937، وسرعان ما نما شغفه بكرة القدم منذ سنواته الأولى. بدأ مشواره كرويا في فريق “التواركة”، ثم التحق بفريق “سطاد المغربي”، حيث لفت أنظار أسطورة الكرة المغربية، العربي بن مبارك.
في سنة 1956، تألق عبد الله بشكل لافت في مباراة ضد الفتح الرباطي، ليجذب اهتمام عدد من كشافي الأندية الإسبانية. وكان العربي بن مبارك هو من سهل له الانتقال إلى نادي غرناطة، حيث أوصى به مباشرة لإدارة الفريق.
بعد عامين، انتقل عبد الله إلى نادي مالقة، المدينة التي أصبحت وطنه الثاني. وقد تم هذا الانتقال بهدوء، تفاديا لأي تدخل من أندية منافسة. وفي مالقة، تألق بشكل لافت، وسجّل أهدافا، وصنع اللعب، وتميز بمهاراته التقنية وأناقة أدائه.
في عام 1975، بدأ مسيرته التدريبية، متنقلا بين أندية ألافيس وغرناطة، قبل أن يعود إلى مالقة، نادي القلب، حيث أشرف على تكوين اللاعبين الشباب. كما اضطلع بدور محوري في إنجاز أسود الأطلس خلال مونديال 1986.
اليوم، يحمل أحد أبواب ملعب “لاروزاليدا” في مالقة اسمه، تكريما لمسيرته اللامعة، وتخليدا لإسهامه في تاريخ الكرة الإسبانية. ويقول عمدة مدينة إيستيبونا، خوسي ماريا غارسيا أوربانو، “عبد الله يجسد أسمى القيم النبيلة التي تحملها الرياضة”.












