أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في خطوة تُعد الثانية من نوعها خلال فترة ولايته، مبررًا القرار بما وصفه بـ”التحيز الممنهج ضد الولايات المتحدة وإسرائيل”، إضافة إلى تبني المنظمة “أجندات اجتماعية مثيرة للانقسام”، بحسب تعبيره.
وجاء الإعلان عقب بيان رسمي أصدرته المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أوضحت فيه أن القرار تم اتخاذه بعد مراجعة استغرقت 90 يومًا، ركزت على ما اعتبرته الإدارة الأمريكية “ممارسات غير متوازنة”، شملت “معاداة السامية وانحيازًا واضحًا ضد إسرائيل”.
كما أبدت واشنطن قلقًا متزايدًا من تصاعد النفوذ الصيني داخل المنظمة، مشيرة إلى أن الصين أصبحت ثاني أكبر جهة ممولة لليونسكو، وتشغل مناصب قيادية مؤثرة، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية تهديدًا لتوازن المنظمة وتوجهاتها المستقبلية.
وتُعد هذه الخطوة هي الثالثة من نوعها في تاريخ العلاقات بين واشنطن واليونسكو، إذ سبق للولايات المتحدة أن انسحبت من المنظمة عام 2017 خلال الولاية الأولى لترامب، كما انسحبت أيضًا في عام 1983 في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، احتجاجًا على ما وصفته حينها بـ”التسييس المفرط” ومعاداة المبادئ الاقتصادية الغربية وحرية الصحافة.
ويأتي هذا القرار في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل المنظمات الدولية بشأن توازن القوى وتعدد الأجندات الجيوسياسية، ما يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مستقبل التعاون الدولي في مجالات التربية والثقافة والعلوم.












