أُعطيت، اليوم الخميس بفاس، إشارة انطلاق مشروعين مهيكلين يهدفان إلى تعزيز شبكة التطهير السائل وحماية المدينة من مخاطر الفيضانات، بغلاف مالي يتجاوز 300 مليون درهم، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد الشباب والذكرى 72 لثورة الملك والشعب.
وترأس والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة فاس بالنيابة، عبد الغني الصبار، حفل إطلاق المشروعين، بحضور ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية.
ويتمثل المشروع الأول في إنجاز المجمع الرئيسي للمياه العادمة “واد فاس”، بكلفة تناهز 200 مليون درهم في مرحلته الأولى، من أصل استثمار إجمالي يقدر بـ400 مليون درهم. ويشمل بناء 4 كيلومترات من القنوات الكبرى بعمق يصل إلى 32 متراً، بما يسمح بتحويل حوالي 90% من مياه الصرف التي تمر أسفل المدينة العتيقة المصنفة تراثاً عالمياً لدى اليونسكو، مما يضمن حمايتها من المخاطر البيئية والبنيوية. كما سيمكن هذا المشروع من الاستغناء عن محطة الضخ بالدكارات، الأكبر على المستوى الجهوي.
أما المشروع الثاني، فيخص إنجاز مجمعي “الميت” و”الحيمر” على طول 8 كيلومترات وعمق يبلغ 13 متراً، بكلفة 151 مليون درهم، بهدف تعزيز شبكة التطهير بالمنطقة الجنوبية وتجميع الفروع القائمة وتخفيف الضغط على القنوات الحالية.
وفي تصريح لـ”وكالة المغرب العربي للأنباء”، أكد المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، محمد الشاوي، أن هذه المشاريع تجسد إرادة واضحة لمواكبة الدينامية الحضرية، وحماية الساكنة من الفيضانات، وتحسين جودة الحياة، مع مواصلة الجهود لتقليص الفوارق المجالية وتحديث البنيات التحتية للتطهير السائل بالجهة.
وعلى هامش حفل التدشين، احتضنت حديقة “جنان السبيل” عرضاً فنياً نظمته المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت شعار “ملحمة شباب العالم العربي”، حيث أتاح للشباب إبراز مواهبهم والتأكيد على دورهم في التنمية وتعزيز قيم المواطنة.












