أضحى إقليم الجديدة واحدا من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، بفضل اعتدال مناخه وجاذبية شواطئه الممتدة على أزيد من 150 كيلومترا، فضلا عن غناه بالمآثر التاريخية والتظاهرات الثقافية والدينية التي تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
ويعرف الإقليم خلال فصل الصيف رواجا سياحيا متزايدا، إذ يتوفر على أزيد من 40 شاطئا، من بينها سيدي بوزيد، الحوزية، سيدي عابد، الغويرغات، ومريزيقة، والتي تعد قبلة مفضلة للمصطافين.
ولضمان شروط استقبال جيدة خلال موسم الاصطياف الجاري، اتخذت السلطات المحلية مجموعة من الإجراءات بتنسيق مع مختلف المتدخلين، شملت منع الدراجات النارية رباعية العجلات (الكواد) من السير بالشواطئ المخصصة للسباحة، وحظر الأنشطة التجارية غير المرخصة، إلى جانب تقييد استعمال الدراجات المائية (جيتسكي) بالمناطق المحروسة، حفاظا على سلامة المصطافين.
كما تمت الاستعانة بشركات خاصة لتدبير نظافة وتهيئة عدد من الشواطئ، منها شاطئ الحوزية والجديدة وسيدي عابد، بهدف تجويد الخدمات المقدمة للزوار. وفي هذا السياق، أكد إدريس المقرئ الإدريسي، رئيس قسم الجماعات الترابية بعمالة إقليم الجديدة، أن الجهود متواصلة لتأهيل الشواطئ والمسالك الطرقية المؤدية إليها، بهدف توفير ظروف مريحة وآمنة للمصطافين.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن اتفاقية شراكة تجمع عمالة الإقليم والمكتب الشريف للفوسفاط وعدة مؤسسات محلية، خصص لها غلاف مالي يناهز 21 مليون درهم لتوسعة طريق الحوزية على مسافة ثمانية كيلومترات، إضافة إلى بناء مرافق صحية، مركز للدرك الملكي، ومركز صحي، فضلا عن تجهيزات مائية لضمان راحة المصطافين.
وإلى جانب شواطئه الخلابة، يزخر الإقليم بمعالم تاريخية بارزة، أبرزها الحي البرتغالي المصنف تراثا عالميا، وقلعة أبي الأعوان بأولاد افرج، والمدينة العتيقة بأزمور، التي تجذب عشاق التاريخ والمعمار التقليدي.
كما يساهم الزخم الثقافي في تعزيز الجاذبية السياحية للإقليم، من خلال تظاهرات كبرى مثل موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يعد من أضخم المواسم الدينية والثقافية بالمغرب، إلى جانب مهرجان الموروث الثقافي بالحوزية ومهرجان العيطة بالجديدة.
وبفضل هذا التنوع، يقدم إقليم الجديدة تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاستجمام على رمال شواطئه، واستكشاف كنوزه التاريخية، والانغماس في تراثه الثقافي الأصيل، مما يجعله وجهة لا غنى عنها لعشاق البحر والتاريخ والثقافة.












