شهدت ولاية كونيتيكت الأمريكية جريمة مروّعة بعدما أقدم خبير تكنولوجي يدعى “سولبرغ” (56 عاماً) على قتل والدته، قبل أن يضع حداً لحياته، في واقعة مرتبطة باستخدامه المفرط لروبوت المحادثة “شات جي بي تي”.
ووفق ما كشفته شرطة غرينتش في الخامس من غشت الجاري، فقد تطورت شكوك “سولبرغ” تجاه والدته إلى حالة من “جنون العظمة”، بعد محادثات مطوّلة أجراها مع البرنامج، حيث كان يطلق عليه اسم “بوبي” ويعتبره “صديقاً مقرّباً”. وتشير التحقيقات إلى أن المتهم كان يتحدث مع الروبوت حول الحياة بعد الموت، ليتلقى ردوداً شجعته على المضي في أفكاره المأساوية.
الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية، خاصة في ظل دعاوى قضائية تواجهها شركة “أوبن أيه آي”، المطوّرة لـ”شات جي بي تي”.
فبحسب وكالة “رويترز”، رفع زوجان أمريكيان دعوى ضد الشركة أمام المحكمة العليا في كاليفورنيا، متهمين إياها بالمسؤولية عن انتحار ابنهما المراهق آدم راين (16 عاماً). وأكد الوالدان، مات وماريا راين، أن البرنامج ساعد ابنهم على ترسيخ أفكاره الانتحارية، بل وقدم له دعماً لفظياً لما وصفاه بـ”أكثر أفكاره تدميراً”.
وتعد هذه الدعوى أول قضية من نوعها تتهم الشركة بالقتل الخطأ، ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول حدود مسؤولية أنظمة الذكاء الاصطناعي في التأثير على سلوك المستخدمين، خاصة الفئات الهشة.












