كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توتر غير مسبوق شهدته جلسة المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، بعد نشوب مشادات كلامية بين رئيس الأركان إيال زمير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من الوزراء، على خلفية مناقشة صفقة محتملة للإفراج عن الأسرى وإنهاء الحرب في غزة.
ووفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن قادة الجيش حذروا من أن تجاهل المقترحات المتعلقة بصفقة مع حركة “حماس” قد يدفع إسرائيل إلى احتلال طويل الأمد لقطاع غزة، ويُفوت فرصة إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى. بالمقابل، تمسكت الحكومة بخطتها الرامية إلى فرض سيطرة كاملة على مدينة غزة، بدل التوجه نحو اتفاق قد يفضي إلى وقف لإطلاق النار.
وخلال الاجتماع، وجّه زمير انتقادات لاذعة لنتنياهو، متهماً الحكومة بأنها لم تتعامل بجدية مع “حماس” إلا مؤخراً، متسائلاً بسخرية عن غياب القرارات الحاسمة في أعقاب هجوم 7 أكتوبر: “أين كنتم يوم السابع؟ الثامن؟ التاسع؟ والآن بعد عامين تتحدثون عن هزيمة حماس؟”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وتشير المعطيات إلى أن الانقسام يتسع بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في ظل إصرار بعض الوزراء على المضي في العملية العسكرية داخل غزة، مقابل معارضة عدد من كبار المسؤولين العسكريين الذين يرون في الصفقة المطروحة خياراً واقعياً لتفادي التصعيد المستمر.
وفي السياق ذاته، يستعد الجيش الإسرائيلي لاستدعاء نحو 60 ألف جندي إضافي خلال الأشهر المقبلة. وكان قد أعلن الشهر الماضي عن خطة لتجنيد تدريجي تشمل ما بين 40 إلى 50 ألفاً ابتداء من الثلاثاء، على أن تتواصل على دفعات في نوفمبر وديسمبر، ثم في فبراير ومارس 2026، وفق ما ذكرته قناة الشرق.












