حظيت المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره النيجري في الرباط باهتمام واسع في وسائل الإعلام الرياضية الأرجنتينية، حيث اعتُبرت المناسبة حدثاً تاريخياً جمع بين تأهل “أسود الأطلس” المبكر إلى نهائيات كأس العالم 2026، وافتتاح ملعب الأمير مولاي عبد الله بحلته الجديدة.
صحيفة “كلارين”، التي تحتفل بثمانين عاماً على تأسيسها، كتبت أن “التاريخ كُتب مرتين”، الأولى بفوز المغرب العريض على النيجر بخماسية نظيفة، والثانية بتدشين ملعب يُعد “الأكثر حداثة في إفريقيا”. وأشاد مراسلها لوسيانو غونزاليس بالحضور الجماهيري الذي بلغ 70 ألف متفرج، مؤكداً أن حماسهم حول الأمسية إلى حدث وطني بامتياز، كما نقل هتافات المطالبين بمنح الكرة الذهبية لأشرف حكيمي.
أما اليومية الرياضية “أولي”، فقد ربطت هذا الإنجاز بما وصفته بـ”الاستمرارية” بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، معتبرة أن التأهل المبكر بـ18 نقطة كاملة يرسخ مكانة المغرب بين كبار المنتخبات العالمية. وأشارت إلى أن ضمان بطاقة العبور قبل أربع جولات من نهاية التصفيات يبرز قوة التشكيلة المغربية التي راكمت خبرة كبيرة في أقوى الدوريات الأوروبية.
من جانبها، اختارت صحيفة “إنفوباي” عنواناً بارزاً: “أول فريق إفريقي يحجز مقعده”. واعتبرت أن المشاركة السابعة للمغرب في المونديال تعكس رمزية خاصة، حيث أضحى البلد حاضراً باستمرار في كبرى المحافل الكروية، بالتوازي مع افتتاح ملعب حديث جاهز لاحتضان كأس العالم 2030 الذي ينظمه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وفي السياق ذاته، أشادت قناة “TyC Sports” بإنجاز المغرب، واعتبرته نموذجاً يلهم المنتخبات الإفريقية الأخرى. ووصفت الأمسية بأنها انتصار مزدوج رياضي ومؤسساتي، مؤكدة أن ملعب الأمير مولاي عبد الله سيكون أحد أبرز معالم بطولتي كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
كما اتفقت وسائل إعلام أرجنتينية أخرى على أن ليلة الرباط لم تكن مجرد محطة تأهيلية، بل تجسيداً لقوة كرة القدم المغربية وصعودها كقوة قارّية وعالمية متنامية.












