جدد السفير الممثل الدائم للمغرب بفيينا، عز الدين فرحان، التأكيد على التزام المملكة الراسخ بدعم الدور المحوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقاسم خبرتها في مجال التطبيقات النووية، خاصة مع الدول الإفريقية الأعضاء.
وخلال تدخله في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد تحت البند الرابع من جدول الأعمال، شدد فرحان على أن المغرب ملتزم، بالتعاون الكامل مع الوكالة، باتخاذ مبادرات تروم تعزيز القدرات الوطنية وتبادل الخبرات العلمية والتقنية في هذا المجال.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن مئات الخبراء الأفارقة استفادوا، خلال السنة الجارية، من زيارات علمية ومنح دراسية وورشات عمل وبرامج جامعية احتضنها المغرب، مبرزا أن المملكة نظمت سنة 2024 أنشطة مماثلة لفائدة خبراء من أكثر من 40 دولة إفريقية عضو في الوكالة.
وفي إطار مبادرة “أشعة الأمل”، أكد فرحان أن المعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط، الذي تم اختياره كمركز رئيسي في هذه المبادرة، بدأ بالفعل في استقبال متدربين أفارقة، ويعمل على تقاسم خبراته عبر دورات وورشات عمل إقليمية، إضافة إلى استعداده لإرسال بعثات خبراء لدعم مراكز أخرى عند الحاجة.
أما بخصوص مبادرة “زودياك”، فأوضح أن المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالمغرب نظم الاجتماع الإقليمي الأول لتطبيق البرنامج في إفريقيا، في نونبر الماضي، بمشاركة ممثلين عن 31 دولة إفريقية عضو. وأسفر اللقاء عن اعتماد خارطة طريق لتعزيز التعاون والتنسيق بين مختبرات “زودياك” بالقارة.
كما شدد فرحان على استمرار جهود المغرب في دعم التعاون جنوب-جنوب، لاسيما داخل إفريقيا، من خلال تشجيع الاستخدام الآمن للتكنولوجيا النووية، داعيا إلى تعبئة موارد مالية إضافية لبرنامج التعاون التقني للوكالة بغرض تنمية مهارات الخبراء الأفارقة.
وختم السفير المغربي بالتأكيد على التزام المملكة الدائم بمشاركة خبراتها، سواء عبر التعاون الثنائي أو في إطار شراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يخدم تعزيز البحث العلمي وتطوير الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية في القارة الإفريقية.












