شهد المنتزه الوطني لخنيفرة، اليوم السبت، تنظيم مبادرة بيئية مواطنة احتفاء باليوم العالمي لتنظيف البيئة، وذلك في إطار مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط”، المنجز من طرف الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشراكة مع شركة التعاون من أجل التنمية الدولية، وبدعم من حكومة كندا للفترة 2023-2028.وتُعد هذه المشاركة الأولى من نوعها على الصعيد الوطني ضمن فعاليات هذه الحركة العالمية، حيث احتضن موقع أكلمام ويوان الأنشطة الميدانية التي عرفت مشاركة نحو 50 شخصا، نصفهم من النساء، و40 في المائة من الشباب، إلى جانب عدد من التعاونيات المحلية.وأسفرت العملية عن جمع وفرز عدة أطنان من النفايات الصلبة، أغلبها من البلاستيك والمخلفات المنزلية، التي تهدد التنوع البيولوجي وتشوه المناظر الطبيعية للبحيرة. كما شملت المبادرة غرس 30 شجرة من أصناف أرز الأطلس والبلوط الأخضر وأنواع محلية أخرى، انسجاما مع برامج إعادة التأهيل البيئي للمنتزه.ويأتي هذا النشاط ضمن برنامج عمل مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط” برسم سنة 2025، باعتباره مشروعا تنفيذيا لاستراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية، تأهيل النظم البيئية، ودعم التنمية المحلية المستدامة مع تعزيز قدرات الساكنة، وخاصة النساء، على مواجهة التغيرات المناخية.وقالت إحدى المشاركات من إحدى التعاونيات المحلية: “نشعر بالفخر لمساهمتنا في نظافة منطقتنا وإبراز الدور الحيوي للنساء في حماية البيئة، بفضل الدعم والمواكبة التي يوفرها المشروع”.من جانبه، أكد ممثل عن المشروع أن هذه المبادرة تجسد التزام النساء والشباب بحماية النظم البيئية للمنتزه الوطني لخنيفرة، وتعكس انخراط المجتمعات المحلية في جهود التوعية وإعادة التأهيل وتعزيز الحكامة البيئية.ويشكل تنظيم هذا النشاط بالمغرب خطوة بارزة، حيث ينضم المنتزه الوطني لخنيفرة إلى التعبئة العالمية التي تستقطب ملايين المتطوعين سنويا في أزيد من 180 دولة. وفي السياق ذاته، أطلقت شركة التعاون من أجل التنمية الدولية مبادرات مماثلة في 11 دولة بإفريقيا وأمريكا اللاتينية بشراكة مع مؤسسات حكومية وخاصة وتعاونيات محلية.وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشركة، التي يوجد مقرها بمدينة كيبك الكندية، راكمت تجربة تمتد لأربعة عقود عبر أكثر من 500 مشروع في 42 دولة، استفادت منها أزيد من 1000 تعاونية، وأثرت بشكل مباشر على نحو 14 مليون شخص. ومنذ سنة 2020، شرعت في أنشطتها بالمغرب لتعزيز قدرات التعاونيات، خاصة النسائية والشبابية، على التكيف مع التغيرات المناخية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
الإثنين, مايو 11, 2026
آخر المستجدات :
- بنعلي تبرز ريادة المغرب المناخية بإفريقيا
- تقديم كتاب حول نهاية الاستعمار الإسباني بالصحراء
- بلجيكا تخلد ذكرى معركة جومبلو
- الرحلة المغربية.. ذاكرة اكتشاف الذات
- ديريبا يحطم رقم ماراطون الرباط الدولي
- جرسيف تحتضن ملتقى المواطنة للشباب
- أسبوع القفطان يحتفي بأصالة التراث المغربي
- مغاربة العالم تتوج كفاءات مغربية متألقة بمراكش












