تعتبر دار الفتاة بالجماعة الترابية ببيوكرى بإقليم اشتوكة آيت باها، إحدى النماذج الرائدة في مجال الدعم الاجتماعي والتربوي المخصص للفتيات القرويات، حيث تسهم بشكل فعال في تشجيعهن على متابعة دراستهن والحد من ظاهرة الهدر المدرسي في مختلف جماعات الإقليم.
وتقع هذه المؤسسة على مساحة إجمالية تبلغ 2000 متر مربع، منها 850 متر مربع مغطاة، وقد جرى تجهيزها بدعم هام من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت مديرة الدار، نضال فتحي، أن هذه البنية الاجتماعية ساعدت في تحسين ظروف تمدرس الفتيات القرويات واندماجهن في محيطهن الاجتماعي. وأضافت أن المؤسسة التي أنشئت سنة 2006، توفر مرافق لإيواء وإطعام 68 مستفيدة، إلى جانب خدمات الدعم التربوي والمواكبة الصحية، بما يضمن توفر شروط مناسبة للتحصيل الدراسي.
من جانبهن، عبرت عدد من الفتيات المستفيدات عن ارتياحهن للخدمات التي تقدمها الدار، مشيرات إلى دورها في تخفيف أعباء المصاريف عن الأسر المعوزة وتهيئة بيئة ملائمة لاستكمال الدراسة بنجاح.
ويأتي إنشاء دار الفتاة في إطار تعزيز الجهود المبذولة من طرف السلطات الإقليمية ووزارة التربية الوطنية وعدد من الشركاء لدعم التمدرس في الجماعات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، مثل بيوكرى، الصفاء، وأيت اعميرة، وغيرها.
وعلى صعيد إقليم اشتوكة آيت باها، تم إنشاء 17 مؤسسة للرعاية الاجتماعية تقدم خدماتها لحوالي 538 مستفيداً ومستفيدة، منهم 235 فتاة، مساهِمة بذلك في رفع مؤشرات التمدرس خصوصاً بالمناطق القروية والنائية.
وتسعى هذه البنيات التربوية إلى توفير ظروف ملائمة لتشجيع التلاميذ من الأسر الهشة على متابعة تعليمهم، والتخفيف من الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات، بما يعزز العدالة الاجتماعية والمجالية في قطاع التعليم.












