تستعد مدينة تطوان لاحتضان الدورة الثلاثين من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، التي ستقام ما بين 25 أكتوبر و1 نونبر 2025، في تظاهرة سينمائية كبرى تجمع بين العرض والتكوين والدعم الفني.
وتتضمن هذه الدورة تنظيم النسخة الثالثة من “محترفات تطوان”، وهي مبادرة تهدف إلى دعم مشاريع الأفلام الطويلة، الروائية والوثائقية، في مرحلة التطوير، بمشاركة مبدعين من مختلف بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
ووفق بلاغ لإدارة المهرجان، تأتي هذه المحترفات باعتبارها ركيزة أساسية في البرنامج المهني للمهرجان، إذ توفر منصة للتكوين والتبادل بين السينمائيين، وتسعى إلى مواكبة المواهب الشابة وتشجيع الكتابات السينمائية الجديدة.
وقد تم خلال هذه السنة اختيار عشرة مشاريع من أصل 138 ترشيحاً، بعد عملية انتقاء دقيقة أشرف عليها خبراء ومهنيون في الصناعة السينمائية.
وسيتم عرض هذه المشاريع أمام لجنة تحكيم دولية تضم أسماء وازنة في المجال، من بينها:
- ليالي بدر (فلسطين/الأردن)، كاتبة وسيناريست متخصّصة في تقنيات السرد السينمائي،
- محمد نور الدين أفاية (المغرب)، كاتب وأكاديمي مهتم بالإبداع الفني وتحولات الفكر،
- كريستوف توكه (ألمانيا)، منتج معروف بإنتاجاته الدولية ودعمه للتكوين السينمائي،
- إينياشيو فيويلتا (إسبانيا)، مخرج ومنتج يعمل على تطوير المشاريع السمعية البصرية وتكوين المواهب الشابة.
وتضم قائمة المشاركين في فئة الأفلام الوثائقية: ليلى البياتي (فرنسا)، أيوب بودادي (المغرب)، أورليا المقدسي (فرنسا)، وفولخينسيو مارتينيث (إسبانيا).
أما في فئة الأفلام الروائية، فيشارك ياسين فنّان (المغرب)، إيناس بن عثمان (تونس)، حمزة عطيفي (المغرب)، ويلماز أوزديل (تركيا)، كنزة التازي (المغرب)، وعصام حيدر (مصر).
وأكدت إدارة المهرجان أن هذه المبادرة تسعى إلى ترسيخ “محترفات تطوان” كفضاء للحوار والإبداع والتبادل الثقافي بين صناع السينما المتوسطية، وإبراز المواهب الصاعدة من المنطقة.
كما ستشهد الدورة حضور منتجين وموزعين مرموقين من بلدان مختلفة، ما يتيح للمشاركين فرصاً للتواصل وتوسيع شبكتهم المهنية على المستويين الإقليمي والدولي.
ومنذ تأسيسه سنة 1985 على يد جمعية أصدقاء السينما بتطوان (ACT)، واصل مهرجان تطوان مساره كأحد أبرز الفضاءات المخصصة للترويج للسينما المتوسطية، من خلال برمجة غنية تجمع بين الفن، الفكر، والتنوع الثقافي.
ويُعد المهرجان اليوم مرآةً لهوية مدينة تطوان، التي عُرفت تاريخياً بكونها منارة للفنون والثقافة، وموطناً لحركات إبداعية تتجاوز إشعاعها حدود المنطقة، مما يجعل من هذه التظاهرة السينمائية امتداداً طبيعياً لذلك الإرث الفني العريق.












