برز الأداء المميز لعدد من خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم خلال مشاركة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة في كأس العالم المقامة حالياً في تشيلي، بعد أن بلغ الفريق نهائي كأس إفريقيا للأمم الأخيرة في مصر. وقد أكدت هذه المشاركة مجدداً الدور الكبير الذي تضطلع به الأكاديمية في تطوير كرة القدم المغربية وإعداد نجوم المستقبل.
ومن بين اللاعبين الذين استدعاهم الناخب الوطني محمد وهبي للمشاركة في البطولة العالمية، تميز أربعة شبان تكونوا في الأكاديمية، وساهموا بمهاراتهم التقنية وفهمهم التكتيكي في تحقيق مشوار استثنائي لـ”أشبال الأطلس”. ويعد كل من فؤاد الزهواني، حسام الصادق، ياسر الزبيري، وياسين خليفي نموذجاً حيّاً على جودة التكوين والمرافقة داخل الأكاديمية، التي أصبحت مرجعاً يحتذى به على الصعيدين الإفريقي والعالمي.
ويشهد تألق هؤلاء اللاعبين في البطولة على نجاعة المشروع الرياضي المغربي، حيث مكنهم التدريب المكثف داخل الأكاديمية من اكتساب الأسس التقنية والبدنية والذهنية اللازمة لمواجهة الفرق الكبرى مثل إسبانيا والبرازيل، فضلاً عن المنتخبات الصاعدة ككوريا والولايات المتحدة. وقد ساهم أداؤهم اللافت في إعادة المنتخب المغربي إلى المربع الذهبي، معادلاً إنجاز عام 2005 في كأس العالم بهولندا.
ومن أبرز النجوم، تألق المهاجم ياسر الزبيري الذي سجل ثلاثة أهداف وكان مصدر تهديد دائم لدفاعات الفرق المنافسة، ليصبح أحد أبرز نجوم مونديال الشيلي. ويستعد المنتخب المغربي لمواجهة جديدة أمام فرنسا يوم الأربعاء في نصف النهائي، فرصة لتعزيز التألق وإبراز مهارات اللاعبين الصاعدين.
تجدر الإشارة إلى أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تأسست عام 2009 بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تهدف إلى اكتشاف المواهب المغربية الشابة وصقلها للوصول إلى أعلى المستويات، من خلال الجمع بين التعليم المدرسي والتدريب الرياضي والتأطير التربوي.
وبفضل بنياتها التحتية الحديثة وفريقها التقني المؤهل وفلسفتها الكروية المبنية على الانضباط والذكاء التكتيكي، أصبحت الأكاديمية مركزاً رائداً في إعداد اللاعبين، حيث تزود المنتخبات الوطنية بمواهب جاهزة للمنافسة القارية والدولية.
ولا يقتصر إسهام الأكاديمية على الجانب الفني فحسب، بل يمتد ليشمل فلسفة شاملة لتطوير كرة القدم المغربية، من خلال إعداد الشباب ليكونوا ليس فقط لاعبين محترفين، بل سفراء للكرة المغربية في مختلف المحافل العالمية.
ويعد تألق كل من الزهواني، الصادق، الزبيري، وخليفي في مونديال الشيلي دليلاً واضحاً على نجاح الأكاديمية في صناعة جيل متكامل، يعزز إشعاعها ويؤكد دورها المحوري في رسم مستقبل واعد للمنتخبات الوطنية المغربية.












