تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم فجيج جهودها الرامية إلى تمكين المرأة القروية وتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، من خلال برامج تنموية نوعية تستهدف دعم النساء بمختلف المجالات الحيوية، وذلك في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة (2019-2023).
وبحسب معطيات قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، التي قُدمت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية، فقد ركزت المبادرة بشكل خاص على البرنامج الرابع المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، الذي أولى اهتمامًا كبيرًا بصحة الأم والطفل في العالم القروي، من خلال تمويل مشاريع اجتماعية وصحية لفائدة النساء.
وشملت هذه المشاريع بناء وتجهيز خمس دور للأمومة وتوفير أكثر من 25 سيارة إسعاف، بالإضافة إلى تجهيز المستوصفات الصحية بمعدات طبية حديثة تُسهم في تقريب الخدمات الصحية من النساء القرويات، خاصة الحوامل والنساء في سن الإنجاب.
وفي خطوة جديدة، تم خلال سنة 2025 توسيع برنامج دعم الصحة الجماعاتية ليشمل ثلاث دوائر بالإقليم، بهدف تسهيل ولوج النساء الحوامل إلى المؤسسات الصحية وتقليل مخاطر الولادات خارج المراكز الطبية.
كما تولي المبادرة اهتمامًا خاصًا بمجال التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، لا سيما في صفوف الفتيات القرويات، من خلال بناء وتجهيز وتسيير دور الطالب والطالبة، واقتناء أكثر من 30 حافلة للنقل المدرسي، إلى جانب إحداث 144 وحدة للتعليم الأولي بهدف دعم تمدرس الفتيات وتحسين جودة التعليم في الوسط القروي.
وفي السياق ذاته، ساهم برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية في تحسين ظروف عيش النساء القرويات عبر تمويل مشاريع لتوفير الماء الصالح للشرب والكهربة القروية، إلى جانب اقتناء حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف والوحدات الطبية المتنقلة لفائدة الساكنة.
أما في مجال التمكين الاجتماعي والاقتصادي، فقد ساهم برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة في دعم الفئات الهشة، من خلال بناء وتجهيز مراكز تصفية الدم ومراكز للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب دعم الجمعيات التي تُعنى بالنساء في وضعية صعبة.
وفي الإطار نفسه، تعمل المبادرة من خلال برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب على تمكين المرأة القروية اقتصاديًا عبر المواكبة والتكوين وتمويل مشاريع مدرة للدخل تتناسب مع خصوصيات محيطها المحلي. وقد تم تمويل 85 مشروعًا لفائدة 197 مستفيدة، إضافة إلى توقيع اتفاقيتين بكلفة 16 مليون درهم موجهتين لدعم الإدماج الاقتصادي للنساء القرويات.
ويُشكل الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة القروية (15 أكتوبر) مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المتواصلة للمبادرة في دعم النساء وتحسين أوضاعهن، انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية التي جعلت من المرأة القروية فاعلًا رئيسيًا في التنمية البشرية المستدامة.
ومن المرتقب أن تُختتم هذه الجهود خلال الأسابيع المقبلة بإطلاق قوافل طبية خاصة بصحة الأم والطفل في الوسط القروي، وافتتاح دار الأمومة بمركز بوشاون مطلع نونبر المقبل، في إطار البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.












