أعلنت السلطات الباكستانية، اليوم الأحد، مقتل خمسة من جنودها و25 مسلحًا في مواجهات عنيفة دارت قرب الحدود مع أفغانستان، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متصاعدًا على خلفية أعنف اشتباكات حدودية منذ سنوات.وأوضح الجيش الباكستاني، في بيان رسمي، أن المسلحين حاولوا التسلل من داخل الأراضي الأفغانية، خلال يومي الجمعة والسبت، عبر منطقتي كرم ووزيرستان الشمالية، المعروفتين بتضاريسهما الوعرة وصعوبة السيطرة الأمنية عليهما.وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تثير “تساؤلات جدية حول نوايا الحكومة الأفغانية في مكافحة الجماعات الإرهابية الناشطة داخل أراضيها”، على حد تعبيره.من جهتها، نفت حركة طالبان الاتهامات الباكستانية، مؤكدة أن الجيش الباكستاني هو من “ينتهك السيادة الأفغانية عبر تنفيذ عمليات عسكرية داخل الحدود المشتركة”، داعية إلى حلّ الخلافات عبر الحوار.وتزامن اندلاع الاشتباكات مع انطلاق مباحثات رفيعة المستوى في مدينة إسطنبول بين وفود من البلدين، تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تجدد القتال، خاصة بعد المواجهات الدامية التي شهدها الشهر الجاري، والتي وُصفت بأنها الأشد منذ سيطرة طالبان على كابول في أغسطس 2021.ويأتي هذا التصعيد في ظل اتهامات متبادلة بين الجانبين، إذ تتهم إسلام آباد حركة طالبان بالسماح لمسلحي «طالبان باكستان» (TTP) وجماعات أخرى باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، فيما تعتبر كابول أن العمليات الباكستانية تشكل خرقًا لسيادتها.وكان البلدان قد توصلا مؤخرًا إلى هدنة مؤقتة في العاصمة القطرية الدوحة بوساطة قطرية وتركية وصينية، عقب سلسلة من الغارات الجوية الباكستانية عبر الحدود.وأكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن الهدنة ما تزال قائمة، مشيرًا إلى أن الجانب الأفغاني أبدى رغبة في الحفاظ على الاستقرار، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن فشل مفاوضات إسطنبول “قد يقود إلى حرب مفتوحة” بين البلدين الجارين.
الأحد, مايو 10, 2026
آخر المستجدات :
- بلجيكا تخلد ذكرى معركة جومبلو
- الرحلة المغربية.. ذاكرة اكتشاف الذات
- ديريبا يحطم رقم ماراطون الرباط الدولي
- جرسيف تحتضن ملتقى المواطنة للشباب
- أسبوع القفطان يحتفي بأصالة التراث المغربي
- مغاربة العالم تتوج كفاءات مغربية متألقة بمراكش
- كرنفال الورود يبهج قلعة مكونة في دورة 2026
- وفاة علي الفاسي الفهري بعد معاناة مع المرض












