استفاد صحفيو جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يوم الجمعة بمدينة طنجة، من ورشة تكوينية حول موضوع «التغطية الإعلامية للتظاهرات الرياضية الكبرى واحترام حقوق الإنسان: الوقاية من التمييز ومكافحة خطاب الكراهية»، نظمت بمبادرة من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.وتندرج هذه الورشة، التي حضر أشغالها المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان محمد الحبيب بلكوش، في إطار تخليد الذكرى السابعة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذكرى الستين لاعتماد الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، فضلاً عن كونها تواكب استعدادات المملكة لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى على المستويين القاري والدولي.وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ ممارسة إعلامية رياضية مسؤولة تحترم مبادئ حقوق الإنسان، وتعتمد خطاباً مهنياً خالياً من التمييز والكراهية، وذلك من خلال تعزيز قدرات الصحفيين وتأهيلهم لمواكبة الاستحقاقات الرياضية المقبلة، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مع رفع مستوى الوعي بمخاطر الخطابات التحريضية وتمكين الإعلاميين من أدوات أخلاقية وقانونية وعملية لضمان تغطية شاملة ومسؤولة.وشكلت الورشة فضاءً للنقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بالتغطية الإعلامية الرياضية وعلاقتها بحقوق الإنسان، وأشكال التمييز في المحتوى الإعلامي، ومسؤوليات وسائل الإعلام، إلى جانب التطرق لمفاهيم من قبيل الشغب والعنف، وكيفية تدبير الضغط الإعلامي خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد محمد الحبيب بلكوش أن تنظيم هذه الورشة يكتسي أهمية خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان أحداث رياضية كبرى، داعياً إلى جعل الفضاءات الرياضية فضاءات آمنة وتربوية وتواصلية، تعكس طموح المملكة في النهوض بالمشروع الحقوقي والديمقراطي والتنموي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.وشدد بلكوش على الدور الريادي للإعلام الرياضي والصحفيين الرياضيين في مواكبة التوجه الاستراتيجي الوطني، والمساهمة في المجهودات النوعية التي تبذلها مختلف الهيئات والفاعلين في المجال الرياضي، معتبراً أن اتساع رقعة التغطية الإعلامية، سواء عبر الصحافة المكتوبة أو السمعية البصرية أو الرقمية، يفرض الاضطلاع بالرسالة النبيلة للإعلام بما يخدم قيم الرياضة ومبادئها.وجدد التأكيد على التزام المغرب بجعل التظاهرات الرياضية التي ينظمها نموذجاً على الصعيدين الإفريقي والدولي في مجال الوقاية من خطاب الكراهية والعنف والتمييز، وتعزيز التنوع داخل وسائل الإعلام، مبرزاً أن تعزيز التغطية الإعلامية الأخلاقية والمهنية يشكل لبنة أساسية لبناء نموذج وطني للحكامة الرياضية والتواصل المسؤول القائم على حقوق الإنسان.من جهته، اعتبر منصف اليازغي، الباحث في السياسات الرياضية، في تصريح صحفي، أن هذه الورشة تشكل فرصة مهمة للصحفيين للاطلاع على المبادئ الكونية للممارسة المهنية، خاصة في سياق الإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية، داعياً إلى تفادي الانجرار وراء الحماس المفرط أو الاعتبارات التجارية على حساب المهنية.بدوره، أكد رئيس بيت الصحافة بطنجة، سعيد كوبريت، أن هذه الورشة تمثل تمريناً عملياً قبيل انطلاق كأس إفريقيا للأمم، وفرصة لطرح إشكالات تتعلق بضمان ممارسة إعلامية سليمة والتصدي للظواهر السلبية كالعنف والشغب وخطاب الكراهية، خاصة في ظل تعدد وسائط الإعلام وانتشار منصات التواصل الاجتماعي.واختتمت الورشة بتقديم شهادات في حق المشاركين، وفتح نقاش تفاعلي بين الإعلاميين والحقوقيين حول سبل تعزيز التغطية الإعلامية الرياضية وفق المعايير الكونية لحقوق الإنسان.
السبت, أبريل 25, 2026
آخر المستجدات :
- برج محمد السادس يعزز إشعاع المغرب المعماري عالمياً
- تقنية طبية متقدمة بالرباط
- نصب إلكتروني يستهدف مستعملي “نارسا”
- محادثات أمريكية إيرانية بباكستان
- الذكاء الاصطناعي والمالية المستدامة في ملتقى ببني ملال
- المجلس يفتح الحوار مع الشباب
- الفتح يفوز في الدوري الإفريقي لكرة السلة
- المغرب يراهن على السياحة المبتكرة












