نظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الثلاثاء بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، حفلاً رسمياً بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، التي يخلدها المغاربة في الرابع عشر من يناير من كل سنة، وذلك تحت شعار: «الأمازيغية: من الالتزام إلى التفعيل».
وشهد هذا الحفل حضور عدد من أعضاء الحكومة وشخصيات وازنة من مجالات السياسة والثقافة والإعلام، في احتفاء يعكس المكانة المتزايدة التي تحظى بها الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية للمملكة.
وتميزت هذه المناسبة بتوقيع اتفاقيتين هامتين ترومان تعزيز استعمال اللغة الأمازيغية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية. وتتعلق الاتفاقية الأولى باتفاقية إطار لتنزيل البرنامج الحكومي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، جمعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بكل من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ووزارة النقل واللوجيستيك، والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
ووقع هذه الاتفاقية كل من وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها محمد بنعليلو، والكاتب العام لوزارة النقل واللوجيستيك زين العابدين بريطل، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان.
أما الاتفاقية الثانية، فتهدف إلى تعزيز خدمات الاستقبال والتوجيه والإرشاد باللغة الأمازيغية، وقد جرى توقيعها بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووقعها كل من السيدة الفلاح السغروشني والكاتب العام لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة محمد وحميد.وبهذه المناسبة، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن وزارتها تواصل تنزيل ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية انسجاماً مع المقتضيات الدستورية، مشيرة إلى توظيف أكثر من 400 عون مكلفين باستقبال وإرشاد المرتفقين الناطقين بالأمازيغية بمختلف الإدارات، إضافة إلى توفير خدمات الاتصال الهاتفي لفائدة المواطنين الذين لا يتقنون سوى الأمازيغية.كما أبرزت السغروشني أنه تم توفير أزيد من 3000 لوحة تشوير باللغة الأمازيغية، مع برمجة إصدار ألف لوحة إضافية، إلى جانب العمل على ترجمة القوانين والنصوص الرسمية بتعاون مع البرلمان والمؤسسات الدستورية.
من جهتها، أوضحت المكلفة بملف الأمازيغية لدى رئاسة الحكومة، أمينة ابن الشيخ، أن الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية يشكل محطة لتقييم حصيلة العمل الحكومي في هذا المجال، خاصة في قطاعات التعليم والإدارة والإعلام، مسجلة تقدماً ملموساً في تعميم الأمازيغية داخل الفضاءات العمومية ولوحات التشوير والناقلات العمومية، بما فيها تلك التابعة للأمن الوطني ومصالح الإسعاف.
وأكدت أن التحدي المطروح حالياً يتمثل في تسريع وتيرة مأسسة الأمازيغية وضمان حضورها الفعلي واليومي في مختلف مناحي الحياة العامة.
من جانبه، عبر علي شوهاد، أحد المكرمين خلال الحفل، عن اعتزازه بالمشاركة في هذه التظاهرة، مشيداً بالقرار الملكي السامي القاضي باعتبار رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً، معتبراً أن هذا الاحتفاء يجسد عمق الهوية المغربية ووحدة مكوناتها الثقافية.
وتخللت فقرات الحفل عروض فنية متنوعة، قدمتها مجموعات تراثية أبدعت في لوحات موسيقية ورقصات كوريغرافية مستوحاة من أصالة الثقافة الأمازيغية، كما جرى تكريم عدد من الوجوه الفنية تقديراً لمساراتها الإبداعية وإسهاماتها في صون هذا الموروث الثقافي الغني.












