نفذت سلطات إقليم سيدي قاسم، بدعم من فرق تابعة للقوات المسلحة الملكية، أمس الأحد، عملية إنسانية لإيصال مساعدات عاجلة إلى السكان ومربي الماشية بالجماعة القروية الحوافات، وذلك للتخفيف من آثار الاضطرابات الجوية الأخيرة وارتفاع منسوب المياه الذي أدى إلى عزل عدد من المناطق بالإقليم.
وشملت هذه العملية توزيع 32 طناً من الشعير و400 قفة من المواد الغذائية لفائدة المستفيدين من إقليم سيدي قاسم، في إطار تدخل استعجالي يهدف إلى دعم الأسر المتضررة والحفاظ على الثروة الحيوانية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالمناطق القروية.
وتندرج عملية توزيع الشعير المجانية، التي أشرفت عليها القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة صعوبات التوريد التي فرضتها الفيضانات، وضمان استمرارية نشاط تربية الماشية في المناطق المعزولة.
وبموازاة مع الدعم الفلاحي، تم توزيع 400 قفة غذائية متكاملة على الأسر المتضررة بجماعة الحوافات، التي عرفت ارتفاعاً كبيراً في منسوب المياه، حيث أولت السلطات المحلية اهتماماً خاصاً لضمان الأمن الغذائي للسكان في هذه الظروف الاستثنائية.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس دائرة التنمية الفلاحية بمشرع بلقصيري، عبد الله أملال، أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب فعّل آلية استعجالية لمواكبة ساكنة المناطق المتضررة، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، مشيراً إلى مشاركة المكتب في عمليات إجلاء السكان ومواشيهم وتقديم الدعم اللوجستي اللازم.
وأضاف أن حملة توزيع علف الماشية، التي انطلقت قبل أيام، ستتواصل لتشمل كافة الدواوير المتضررة بسهل الغرب، خاصة لفائدة المربين الذين حاصرت الفيضانات مناطقهم أو تم نقل مواشيهم إلى أماكن أكثر أمناً.
من جهتهم، عبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها جاءت في وقت مناسب، في ظل صعوبة الولوج إلى الأسواق والمراعي. وأشادوا بسرعة تدخل السلطات وتعبئة مختلف المتدخلين لضمان إيصال المساعدات الغذائية والدعم الفلاحي للأسر المعزولة.
وتتواصل هذه العمليات الإنسانية تحت إشراف السلطات الإقليمية، وبتنسيق مع القوات المسلحة الملكية وفاعلي المجتمع المدني، من أجل تغطية جميع المناطق المتضررة والتخفيف من تداعيات الفيضانات على الساكنة المحلية.












