لا يقتصر حضور الفانوس في شهر رمضان على رمزيته الدينية والاجتماعية، بل يتعدى ذلك ليؤدي دوراً اقتصادياً موسمياً بارزاً. فمع اقتراب الشهر الفضيل، تعرف الأسواق الشعبية حركة تجارية نشطة تعكس حيوية هذا الموروث، حيث تزدهر تجارة الفوانيس وتنتعش الصناعات اليدوية المرتبطة بها، ما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.ويمثل هذا النشاط مورداً أساسياً للدخل بالنسبة لآلاف الأسر التي تعتمد على موسم رمضان، سواء عبر تصنيع الفوانيس أو تسويقها أو توزيعها. وفي هذا السياق، يؤكد أحد التجار بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة أن الفانوس يظل ركناً أساسياً في تجارة رمضان، مشيراً إلى أن الإقبال عليه يتجدد كل عام رغم تغير أشكاله وتصاميمه تبعاً لاختلاف الأذواق.ويعكس هذا الاستمرار المكانة الخاصة التي يحظى بها الفانوس، باعتباره منتجاً لا يفقد قيمته بمرور الزمن، بل يعيد تشكيل حضوره في كل موسم، جامعاً بين البعد التراثي والعائد الاقتصادي.ورغم التحولات العميقة التي تشهدها أنماط العيش وتسارع وتيرة الحياة في المدن الكبرى، يظل الفانوس الرمضاني في مصر رمزاً متجدداً يربط الماضي بالحاضر، محتفظاً بدلالته الثقافية والعاطفية داخل الذاكرة الجماعية.ولا يُنظر إليه كقطعة للزينة فحسب، بل كتعبير حي عن روح رمضان، حيث تتقاسم العائلات لحظات الفرح وتُستعاد الذكريات القديمة وتتعزز مشاعر الألفة والتكافل. وهكذا يتحول الضوء المنبعث من الفانوس إلى رمز للاستمرارية والأمل، مؤكداً أن القيم الرمضانية تظل قادرة على عبور الزمن والانتقال من جيل إلى آخر.
الخميس, سبتمبر 10, 2026
آخر المستجدات :
- واشنطن تدرس ضربات حاسمة ومنشآت إيران النووية في دائرة الخطر
- سقوط لصي الدراجات النارية في كمين محكم بالمحمدية
- توقيت جديد بالمدرسة المغربية
- شبكة للإجهاض السري تسقط طبيباً ومساعدته في القفص بالرباط
- تفاصيل جديدة في جريمة قتل سيدة أربعينية بوجدة
- جحيم البطالة يخرج ممرضي أكادير إلى الشارع صرخة غضب ضد التهميش
- أزبال دهر القنفود تحاصر سكان طنجة وتغرق حياً سكنياً في كارثة بيئية
- مخاوف حزبية متجددة من إفساد المنافسة الشريفة












