في أجواء رمضانية يسودها الدفء الإنساني وروح التضامن، نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أمستردام، مساء الجمعة، حفل إفطار جماعي لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بهولندا، في مبادرة جسدت قيم الألفة والتآخي التي يميز بها شهر رمضان.وشكل هذا اللقاء مناسبة جمعت أفرادا من الجالية المغربية إلى جانب فعاليات جمعوية وثقافية، فضلا عن أطر القنصلية، في لحظة عكست متانة الروابط التي تجمع مغاربة هولندا بوطنهم الأم.ويأتي تنظيم هذا الإفطار في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها القنصلية العامة للمملكة لتعزيز جسور التواصل مع أفراد الجالية المغربية بهذا البلد الأوروبي، والإنصات لانشغالاتهم وتطلعاتهم، بما يرسخ ارتباطهم بهويتهم الوطنية ويحافظ على القيم المغربية الأصيلة.وفي كلمة بالمناسبة، أكد القنصل العام للمملكة بأمستردام، سليم لحجمري، أن شهر رمضان يمثل فرصة مميزة لتعزيز روح التضامن والتآخي بين أفراد الجالية المغربية، واستحضار روابط الانتماء العميقة التي تجمعهم بوطنهم.وأضاف أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن مقاربة تقوم على القرب والتواصل المستمر مع مغاربة العالم، مشيدا بالدور الذي يضطلعون به في إبراز صورة المغرب وقيمه الحضارية في بلدان الإقامة.كما أبرز أن المملكة المغربية، تحت قيادة محمد السادس، تواصل ترسيخ نموذجها الديني القائم على الاعتدال والتسامح والانفتاح، المستند إلى المرجعية الدينية للمملكة القائمة على إمارة المؤمنين، بما يعزز وحدة المذهب والعقيدة ويكرس قيم الوسطية.وأشار في هذا السياق إلى أن النموذج الديني المغربي، القائم على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، يشكل إطارا روحيا يعزز قيم التعايش والحوار بين الثقافات والأديان، ويجعل من التجربة المغربية مرجعا في نشر ثقافة الاعتدال والاستقرار الروحي.وشكل هذا اللقاء الرمضاني أيضا مناسبة للتأكيد على أهمية تماسك الجالية المغربية بالخارج، والحفاظ على مقومات هويتها الثقافية والدينية، مع إبراز دورها كجسر للتواصل الحضاري والإنساني بين المغرب وبلدان الإقامة.
السبت, أبريل 18, 2026
آخر المستجدات :












