سجل مضيق هرمز، الاثنين، عبور أول ناقلة نفط غير إيرانية وهي تبث إشارات التتبع عبر نظام التعريف الآلي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط يوم 28 فبراير الماضي، في تطور قد يعكس بداية تحسن حذر في حركة الملاحة بهذا الممر البحري الحيوي. ووفق معطيات “مارين ترافيك”، فإن الأمر يتعلق بالناقلة متوسطة الحجم “كراتشي”، التي كانت محملة بشحنة من خام “داس” انطلقت من أبوظبي.
ويحمل هذا العبور دلالة خاصة، بالنظر إلى أن حركة السفن غير الإيرانية عبر المضيق تراجعت بشكل كبير منذ بداية التصعيد، بعدما تعرضت المنطقة لسلسلة هجمات واضطرابات أثرت على انسياب الشحنات النفطية والتجارية. وكانت تقارير سابقة قد أظهرت أن عددا محدودا فقط من الناقلات تمكن من العبور خلال الأيام الأولى من الأزمة، في وقت فضلت فيه سفن كثيرة إطفاء إشارات التتبع أو تغيير مساراتها بسبب المخاطر الأمنية.
ويرى متابعون أن عبور هذه الناقلة وهي تبث إشاراتها بشكل علني قد يشير إلى وجود ترتيبات أو ضمانات أمنية سمحت بمرور بعض الشحنات في ظروف خاصة، خصوصا مع استمرار حساسية الوضع في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. كما يأتي هذا التطور وسط محاولات دول مستوردة للطاقة تأمين إمداداتها، بعد أن أدى التوتر في المنطقة إلى اضطراب واسع في الأسواق وارتفاع المخاوف بشأن سلامة الشحن البحري.
ورغم هذا العبور، لا تزال حالة الحذر قائمة في المنطقة، إذ إن استئناف الملاحة بشكل طبيعي يظل رهينا بتطورات الوضع الأمني والسياسي، وبمدى قدرة الأطراف المعنية على تجنب مزيد من التصعيد الذي قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة البحرية.












