نظمت جمعية فاس للأنشطة الرياضية والاجتماعية، مساء الأربعاء، مسابقة في تجويد القرآن الكريم لفائدة تلاميذ حي زواغة بمدينة فاس، في أجواء روحانية غلب عليها الخشوع والتنافس الشريف، وذلك بمناسبة شهر رمضان المبارك.
وتأتي هذه التظاهرة، المنظمة تحت شعار “مكارم الأخلاق”، في إطار مبادرات محلية تروم ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية لدى الناشئة، وتعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم، بمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية التابعة لمقاطعة زواغة.
وشهدت المسابقة مشاركة 325 تلميذا وتلميذة ينتمون إلى 24 مؤسسة تعليمية تشمل الأسلاك الابتدائية والإعدادية والثانوية، حيث أبان المشاركون عن مستويات متميزة في الحفظ والتجويد، وسط أجواء اتسمت بالتعاون وتبادل الخبرات.
وأكد رئيس جمعية فاس للأنشطة الرياضية والاجتماعية، سعيد لمحكر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تعرف مشاركة تلاميذ من مختلف المستويات الدراسية بمقاطعة زواغة، مشيرا إلى أن هذه الدورة الخامسة تندرج في إطار استمرارية الدورات السابقة التي دأبت الجمعية على تنظيمها.
وأضاف أن هذه المسابقة لا تقتصر على بعدها التنافسي فقط، بل تسهم أيضا في تعزيز التأطير الديني والتربوي على المستوى المحلي، وترسيخ مجموعة من القيم الإيجابية في صفوف التلاميذ.
ومن جهتها، عبرت المشاركة مريم خطيبي عن سعادتها بخوض هذه التجربة للمرة الثانية، مبرزة أن المسابقة تمكنها من اكتساب قيم مهمة، من بينها الصبر والثقة بالنفس وروح التعاون، فضلا عن التعلم من باقي المشاركين في أجواء أخوية.
بدورها، اعتبرت مريم أجداد أن هذه التظاهرة تشكل فرصة حقيقية لإبراز مواهب المشاركين وتحقيق طموحاتهم، معربة عن أملها في تعميم مثل هذه المبادرات على أحياء أخرى حتى يستفيد منها عدد أكبر من الأطفال والشباب.
كما نوهت بحسن تنظيم المسابقة، مشيرة إلى أنها تشجع على انخراط الأسر وتكرس أجواء الود والاحترام بين المشاركين وأعضاء لجنة التحكيم.
من جانبه، أكد زياد جبور، وهو تلميذ بالسنة الأولى إعدادي بثانوية مولاي إدريس الأول، أن هذه المسابقة تسهم في تشجيع حفظ القرآن الكريم وإتقانه، مبرزا أن القرآن يظل مرجعا أساسيا في حياة المؤمنين.
وبحسب المنظمين، فإن هذه المبادرة، إلى جانب بعدها التنافسي، تساهم في تقوية الروابط بين الشباب وأسرهم والفاعلين التربويين، كما تكرس قيم التضامن والاحترام والإيمان التي تميز شهر رمضان المبارك.












