شارك أزيد من 1000 شخص من مختلف الفئات العمرية، الأحد بمدينة فاس، في النسخة الأولى من “التحدي الأخضر – فاس شور 2026”، وهو سباق حواجز بطابع بيئي جمع بين الرياضة والترفيه والتحسيس بأهمية حماية البيئة.
ونُظمت هذه التظاهرة على مسار يمتد لخمسة كيلومترات، تضمن 12 عقبة، حيث تحولت فضاءات “فاس شور” إلى ساحة مفتوحة للتحدي والعمل الجماعي، بمشاركة عائلات وهواة ورياضيين محترفين.
وعرفت هذه النسخة مشاركة واسعة من مختلف الأعمار، إذ بلغ سن أصغر مشارك 7 سنوات، فيما وصل عمر أكبر مشارك إلى 75 سنة، ما يعكس الطابع المفتوح والمتعدد الأجيال لهذا السباق.
وخلال الفترة الصباحية، خاض المشاركون مختلف التحديات في أجواء حماسية واحتفالية، طبعتها روح التعاون والتشجيع المتبادل، إلى جانب فقرات تنشيطية أضفت طابعا عائليا ووديا على الحدث.
وتميز السباق أيضا ببعده البيئي، من خلال اعتماد مبادرات تهدف إلى تقليص النفايات والتحسيس بالسلوكيات المسؤولة تجاه الطبيعة، من بينها توزيع قنينات قابلة لإعادة الاستعمال بدل القنينات البلاستيكية.
وأكد أمين الإدريسي، عضو اللجنة المنظمة، أن هذه التظاهرة تروم تجاوز البعد الرياضي، من خلال تشجيع المشاركين على تبني ممارسات صديقة للبيئة، وترسيخ قيم التضامن والمواطنة.
وأوضح أن السباق صُمم ليكون مفتوحا أمام الجميع، دون الحاجة إلى مستوى رياضي محدد، مع عقبات تجمع بين المتعة والتحدي، بما يسمح بمشاركة العائلات وفي الوقت نفسه يمنح الرياضيين الأكثر خبرة تجربة محفزة.
وأضاف أن تنظيم هذه النسخة بفاس يندرج ضمن رغبة المنظمين في التعريف بهذا المفهوم بمختلف جهات المملكة، والمساهمة في تعزيز جاذبية المدن المستضيفة.
من جانبها، اعتبرت كوثر، وهي مشاركة من فاس، أن هذا النوع من السباقات يمنح الممارسة الرياضية بعدا جديدا ومشوقا، مشيرة إلى أن المدينة تستحق احتضان مزيد من التظاهرات التي تشجع الشباب على الرياضة وتفتح المجال أمام بروز مواهب جديدة.
أما إبراهيم كاسامارا، المشارك القادم من مالي، فعبر عن سعادته بخوض هذه التجربة، واصفا إياها بـ”المغامرة الجميلة”، رغم صعوبة بعض العقبات والمجهود البدني الكبير الذي تطلبه السباق.
وأكد أن مثل هذه المبادرات تمنح المشاركين فرصة لتجاوز حدودهم الذاتية وتقاسم لحظات جماعية إيجابية، تجمع بين التحدي والمتعة وروح التضامن.












