تألق القفطان المغربي، اليوم الخميس بباريس، خلال عرض أزياء نظم بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، في إطار الأسبوع الإفريقي لليونسكو الممتد من 19 إلى 22 ماي.
وشهد العرض، الذي جمع مصممين من مختلف بلدان القارة الإفريقية، مشاركة مغربية بارزة من خلال المصممة نورا بيكبيك، التي قدمت مجموعة راقية من القفاطين المغربية، جمعت بين الأصالة والفخامة، وبرزت من خلالها دقة القصات وجمالية التطريزات التقليدية.
وقدمت المصممة المغربية قطعا استثنائية عكست غنى الصناعة التقليدية المغربية وتنوعها، في عرض حظي بإعجاب جمهور دولي تابع بإهتمام تفاصيل هذا الزي المغربي الأصيل.
وأكدت نورا بيكبيك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المجموعة تروي تراث الزي المغربي من خلال رحلة بين مختلف جهات المملكة، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، مبرزة تنوع المهارات والإبداعات المغربية.
وأضافت أن القفطان المغربي، المدرج ضمن التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، يمثل ذاكرة ثقافية حقيقية تعكس هوية المملكة وتاريخها، مشيرة إلى أن بعض القطع المعروضة، الخاصة بالرجال والنساء، تعود إلى مئات السنين وتم توارثها عبر الأجيال.
وحضر هذا العرض سفير المغرب ومندوبه الدائم لدى اليونسكو، سمير الدهر، إلى جانب عدد من الشخصيات والمصممين والحرفيين المغاربة.
وعلى هامش العرض، نظم لقاء بعنوان “الجذور والروابط: خيوط الأصل، الموضة كذاكرة حية وإعادة ترسيخ المستقبل”، ناقش خلاله المشاركون رهانات الموضة الإفريقية المعاصرة، ودور المعارف التقليدية في بناء سرديات ثقافية منفتحة على العالم.
وفي هذا السياق، أبرز الخبير المغربي يونس بوشيدة، مؤسس مبادرة “أوداس”، أول حاضنة مغربية للموضة، أهمية هيكلة مبادرات الموضة الإفريقية وتعزيز حضورها دوليا، مؤكدا أن الموضة الإفريقية تعيش اليوم دينامية إبداعية مهمة.
ويتواصل الأسبوع الإفريقي لليونسكو، الذي افتتح الثلاثاء بباريس بمشاركة متميزة للمغرب، إلى غاية 22 ماي الجاري، متضمنا ندوات ومعارض وفضاءات شبابية ومعرضا للكتاب الإفريقي، إلى جانب حفل اختتامي يشارك فيه المغرب بفعالية.












