اختتمت، يوم الأحد بالرباط، فعاليات الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، المنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت شعار “المواهب المغربية”، وسط مشاركة واسعة لشباب ومهنيي القطاع وخبراء دوليين.
وشكلت هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مناسبة لتسليط الضوء على الكفاءات المغربية الشابة في مجال الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية، وإبراز قدراتها الإبداعية والتكنولوجية في قطاع يشهد نموا متسارعا عالميا.
وعرف المعرض مشاركة شركات متخصصة في تصنيع الأجهزة والتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب مؤسسات التكوين ومزودي خدمات الألعاب السحابية، حيث تم تقديم أحدث الحلول والمنصات الرقمية الموجهة للاستوديوهات والمطورين واللاعبين.
وشهد حفل الاختتام توزيع جوائز على الفائزين في بطولات الرياضات الإلكترونية ضمن عدة فئات، شملت الفرق واللاعبين الأفراد، مع منح كؤوس وميداليات وجوائز مالية تقديرية حسب المراتب المحققة.
كما تم تخصيص جوائز للمشاريع والشركات الناشئة المتميزة، إلى جانب تكريمات خاصة للمواهب التي بصمت على أداء لافت خلال مختلف المنافسات والأنشطة المنظمة بالمناسبة.
وفي تصريح صحفي، أكدت نسرين السويسي، مندوبة معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، أن هذه النسخة عرفت إقبالا كبيرا من الشباب المغربي، خاصة الفئة العمرية ما بين 18 و25 سنة، الذين أبانوا عن اهتمام متزايد بصناعة الألعاب الإلكترونية وتطويرها.
وأوضحت أن المعرض وفر فضاء لتبادل الخبرات بين الشركات الناشئة المغربية ومستثمرين وخبراء أجانب، من خلال ورشات تكوينية وجلسات مهنية، ما ساهم في فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون الدولي.
وأضافت أن عددا من المشاريع المغربية نجح في استقطاب اهتمام مستثمرين دوليين، مؤكدة أن المعرض يهدف إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين المحليين والدوليين وتشجيع فرص التشغيل والتكوين لفائدة الشباب المغربي.
وتضمن برنامج الدورة عدة منتديات متخصصة، من بينها “منتدى الحكومة” لمناقشة السياسات العمومية والشراكات الدولية، و”منتدى الأعمال” المخصص للابتكار وفرص الاستثمار، إلى جانب منتديات تناولت أمن الألعاب ومحركات التطوير وصناعة المحتوى الرقمي.
كما شكلت اللقاءات وورشات العمل، التي أطرها خبراء مغاربة وأجانب، فرصة للمهنيين والطلبة والمقاولين الشباب للاطلاع على أحدث التوجهات والتحديات المرتبطة بصناعة الألعاب الإلكترونية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تعزيز مكانة الرباط كقطب ثقافي وإبداعي، تزامنا مع اختيار منظمة اليونسكو للعاصمة المغربية كعاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، في تكريس للرؤية الرامية إلى جعل الرباط مدينة للثقافة والابتكار.












