نجح رهان الجمع بين الفكاهة والأغنية الشعبية المغربية على خشبة واحدة، مساء السبت بفاس، حيث استقطب العرض الفني “ضحك ونشاط” أزيد من 1200 متفرج، في أجواء احتفالية وحميمية.
ومنح هذا العمل الفني، الذي جمع بين الفكاهي يسار والمغني زكرياء الغافولي، الجمهور عرضا ترفيهيا متكاملا مزج بين لحظات الضحك وإيقاعات الأغنية الشعبية والتفاعل المباشر مع الحضور، وذلك بمناسبة انتهاء فترة الامتحانات المدرسية والجامعية.
وسجل الحفل، المنظم بإحدى أكبر قاعات الاستقبال بالعاصمة الروحية، إقبالا جماهيريا كبيرا، عكس تنامي اهتمام الجمهور الفاسي بالعروض التي تجمع بين أشكال متعددة من التعبير الفني، حيث حضرت العائلات والشباب ومحبو الموسيقى الشعبية لقضاء لحظات من الترفيه والاحتفال.
وتميزت الأمسية بتناوب متناغم بين الفقرات الفكاهية التي قدمها يسار والوصلات الموسيقية لزكرياء الغافولي، مما خلق دينامية خاصة حافظت على تفاعل الجمهور طيلة فقرات الحفل، وساهمت التلقائية في التواصل مع المتفرجين والأجواء الدافئة في إنجاح هذا الموعد الفني.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب زكرياء الغافولي عن سعادته الكبيرة بالعودة للقاء جمهور مدينة فاس، التي وصفها بمنارة من منارات الثقافة المغربية.
كما عبر الغافولي عن سروره بتقاسم الخشبة مع الفكاهي يسار، معتبرا أن هذا الشكل الفني يمنح العرض بعدا إضافيا، ويقربه أكثر من مختلف فئات الجمهور.
وأشاد الفنان بالاستقبال الحار الذي حظي به، وبالتفاعل المتواصل للجمهور مع ريبرتواره الفني، الذي ضم أشهر أغانيه، إلى جانب مقاطع من ألبومه الأخير المخصص للموسيقى الشعبية.
وقال الغافولي إن “الأجواء رائعة والتفاعل مع الجمهور يتميز بدفء كبير”، معربا عن رغبته في لقاء جمهوره الفاسي مجددا خلال مواعيد فنية مقبلة.
من جهتها، أوضحت منظمة السهرة، جيهان كنوني، أن هذه المبادرة شكلت فسحة للترفيه بعد سنة دراسية وجامعية اتسمت ببذل الجهود والامتحانات.
وأضافت أن الهدف من تنظيم هذا الحفل يتمثل في تقديم لحظة فرح للعائلات والشباب، مع الاحتفاء بنجاح المتفوقين وتوجيه رسالة تشجيع للذين سيواصلون مسارهم خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأكدت كنوني أن اختيار الجمع بين يسار وزكرياء الغافولي أملته الرغبة في تقديم عرض يستجيب لانتظارات مختلف الأجيال، معتبرة أن التكامل بين الفكاهة التي يقدمها يسار واللون الشعبي الذي يمثله الغافولي يشكل أحد أبرز عناصر قوة هذا الإنتاج الفني.
وحسب المنظمين، فإن الحضور الجماهيري الكبير، المسجل بهذه القاعة التي تتسع لأزيد من 2000 شخص، يعكس اهتمام الجمهور بهذا النوع من المواعيد الثقافية والفنية.
وبفضل هذا الإقبال، يطمح المنظمون إلى ترسيخ هذه الدينامية من خلال برمجة عروض كبرى أخرى بمدينة فاس، بما يساهم في تنشيط المشهد الثقافي المحلي، وتقديم تظاهرات ذات جودة تجمع بين الترفيه والإبداع وتثمين الإنتاج الفني الوطني.












