سجلت المنتجات الأميركية الموجهة للاستهلاك في المغرب حضورا متزايدا خلال سنة 2025، بعدما بلغت قيمة وارداتها نحو 270 مليون دولار، مدفوعة بالطلب على عدد من المواد الغذائية، في مقدمتها المكسرات والفواكه الجافة واللحوم البقرية والأرز والصلصات ومنتجات الألبان.
وحسب تقرير صادر عن المصلحة الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية، يستفيد هذا التطور من الامتيازات التي توفرها اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، بما يساهم في تحسين تنافسية المنتجات الأميركية وتوسيع فرص ولوجها إلى السوق المحلية.
وتتصدر المكسرات والفواكه الجافة قائمة المنتجات الأميركية الأكثر حضورا، إذ يستحوذ اللوز الأميركي على أكثر من 98 في المائة من سوق اللوز المستورد بالمغرب، فيما تبلغ حصة الفستق الأميركي نحو 91 في المائة.
وأشار التقرير أيضا إلى ارتفاع الطلب على منتجات أخرى، من بينها مركزات البروتين والصلصات والتوابل وأغذية الحيوانات الأليفة والوجبات الخفيفة، في ظل تغير أنماط الاستهلاك لدى جزء من الطبقة المتوسطة وارتفاع احتياجات القطاع السياحي من المنتجات الغذائية المتنوعة.
ورغم توسع واردات المنتجات الأميركية، لا يزال قطاع تجارة التجزئة الغذائية بالمغرب يعتمد بشكل كبير على المحلات التقليدية، التي تستحوذ على نحو 68 في المائة من إجمالي المبيعات.
ويعزى استمرار قوة هذه المحلات إلى انتشارها الواسع وقربها من المستهلكين، إضافة إلى مرونة المعاملات التي توفرها وإمكانية الاستفادة من تسهيلات في الدفع والائتمان.
في المقابل، تمثل محلات الهايبر ماركت نحو 10 في المائة من المبيعات، مقابل 8 في المائة للسوبر ماركت، وتتركز هذه الفضاءات أساسا في المناطق الحضرية وتستهدف شريحة واسعة من المستهلكين من الطبقة المتوسطة.
وتبرز هذه المعطيات استمرار التعايش بين التجارة التقليدية ومتاجر التجزئة الحديثة داخل السوق المغربية، بالتوازي مع تغير تدريجي في أنماط الاستهلاك واتساع الطلب على بعض المنتجات الغذائية المستوردة.
ويعكس ارتفاع حضور المنتجات الأميركية بالسوق المغربية استفادتها من الامتيازات التجارية القائمة بين البلدين، إلى جانب اتساع شبكة التوزيع وتنامي الطلب على منتجات غذائية متنوعة، سواء للاستهلاك الأسري أو لتلبية حاجيات القطاع السياحي.












