كشفت بيانات النصف الأول من سنة 2026 عن تراجع الصادرات الزراعية والغذائية الإسبانية بنسبة 1.4%، في وقت ارتفعت فيه الواردات، ما أدى إلى انخفاض الفائض التجاري للقطاع بنسبة 11%، وسط تحديات متزايدة في الأسواق الدولية، من بينها السوق المغربية.
ووفق تقرير صادر عن «CaixaBank Research»، ساهم المغرب بنحو 0.2 نقطة مئوية في تراجع الصادرات الإسبانية، ليحتل المرتبة الرابعة ضمن أكبر 15 سوقاً من حيث التأثير السلبي على المبيعات، بعد الصين والولايات المتحدة وإيطاليا، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026.
وتزامن هذا التراجع مع ارتفاع واردات إسبانيا من المنتجات الزراعية والغذائية بنسبة 2.3%، ما قلص الفائض التجاري للقطاع إلى 10.33 مليارات يورو، أي ما يعادل نحو 115.7 مليار درهم، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتفاوت أداء الصادرات بحسب نوع المنتجات والأسواق المستهدفة، إذ ساهمت الخضروات والفواكه في الحد من الانخفاض، مقابل تراجع صادرات اللحوم، التي تأثرت بانخفاض الطلب الصيني على لحم الخنزير الإسباني، فضلاً عن القيود التجارية المرتبطة بظهور بؤر جديدة لحمى الخنازير الإفريقية في إقليم كتالونيا.
كما تواجه المنتجات الإسبانية الموجهة إلى الولايات المتحدة ضغوطاً بسبب الرسوم الجمركية، خصوصاً زيت الزيتون، في حين تزيد المنافسة الدولية وارتفاع تكاليف الإنتاج من التحديات التي تواجه المزارعين والمنتجين الإسبان.
ورغم تراجع الصادرات، ارتفعت القيمة المضافة للقطاع الزراعي الإسباني بنسبة 5.6% خلال النصف الأول من السنة، متجاوزة نمو الاقتصاد الإسباني البالغ 2.6%. كما تحسنت مردودية أشجار الزيتون بنحو 40% مقارنة بسنة 2025، مقابل ارتفاع مردودية الكروم بنحو 20%، وفق بيانات وزارة الزراعة الإسبانية.
في المقابل، واصلت تكاليف الإنتاج الضغط على القطاع، بعدما ارتفعت أسعار الطاقة التي يدفعها المزارعون بنسبة 27% والأسمدة بنسبة 19.5% خلال أبريل على أساس سنوي، ما يزيد الأعباء المالية ويؤثر في تنافسية المنتجات الإسبانية.
وتواجه التجارة الزراعية والغذائية الإسبانية تحديات إضافية مرتبطة بالتوترات الدولية وتأثيراتها المحتملة على أسعار الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد، إلى جانب المنافسة المتوقعة من المنتجات القادمة من أمريكا الجنوبية في ظل التطبيق المؤقت لاتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور.
وتبرز هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تواجه القطاع الزراعي والغذائي الإسباني، في ظل تراجع الصادرات وارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد المنافسة الخارجية، بينما يظهر المغرب ضمن الأسواق التي ساهمت في انخفاض المبيعات الإسبانية خلال النصف الأول من سنة 2026، بحسب التقرير.
أبرز دور المغرب بوضوح أكبراختصر المقال مع الحفاظ على المعطيات












