افتتحت، اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى حول موضوع «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر»، تنظمه محكمة النقض بالمملكة المغربية بشراكة مع جمعية المحاكم العليا للدول التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية «AHJUCAF».
وترأس الجلسة الافتتاحية الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس الجمعية، محمد عبد النباوي، بمشاركة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، إلى جانب ممثلين عن المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
ويشارك في المؤتمر، الذي يمتد على مدى يومين، أكثر من 40 من رؤساء وممثلي المحاكم العليا والخبراء القانونيين والتقنيين القادمين من 24 دولة تمثل إفريقيا وأوروبا وكندا والشرق الأوسط.
ويروم اللقاء بحث فرص استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنظومات القضائية، إلى جانب مناقشة المخاطر والتحديات القانونية والأخلاقية والتنظيمية التي يطرحها التطور الرقمي المتسارع.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم مؤسساتي تناول نشأة الذكاء الاصطناعي ومسار تطوره وطبيعة البيانات المستخدمة فيه، في إطار مقاربة مبسطة تهدف إلى توضيح المفاهيم التقنية المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر جلسات تناقش حدود وفرص الذكاء الاصطناعي والمخاطر المرتبطة بأدواته، إلى جانب التجارب العملية في رقمنة المساطر القضائية، بمشاركة خبراء وقضاة من عدة دول.
كما تتناول الأشغال نماذج لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي ومسؤول في المهن القانونية، فضلا عن استعراض التجربة المغربية في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة العدالة وتيسير الولوج إلى القضاء.
ومن المقرر أن تختتم فعاليات المؤتمر بورشة تطبيقية تتضمن حالات عملية وتدريبات مرتبطة باستخدام التكنولوجيا الرقمية داخل المنظومة القضائية.
ويعكس تنظيم هذا اللقاء بالرباط توجه المغرب نحو تعزيز التعاون القضائي الدولي وتبادل الخبرات بشأن التحول الرقمي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على استقلال القضاء وحقوق المتقاضين وأخلاقيات المهنة في ظل الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي.












